كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - هل يعتبر علم المتصرّف و التفاته؟
و الجهل، و لا سيّما و أنّ الجهل بالحكم أمر شائع، فلا وجه للانصراف، و أنّ
قوله (عليه السّلام) ذلك رضا منه
لا يدفع الإطلاق؛ لاحتمال كون إحداث الحدث مطلقاً، بحكم الرضا و الالتزام بالبيع المستلزم للسقوط، فلا محالة يكون الحكم في غير مورد الالتفات تعبّدياً؛ ضرورة أنّه مع الجهل و الاشتباه، لا يكون الإحداث اختياراً و التزاماً زائداً على أصل الرضا بالبيع، فلا يكون مسقطاً عقلائيّاً.
و لا بأس به؛ إذ لا استبعاد في التعبّد بالسقوط، فيما إذا أحدث في العين شيئاً، و قد وقع نظيره في خيار العيب، حيث حكم بسقوط الردّ إذا أحدث في العين شيئاً، ثمّ علم بالعيب.
و على هذا الفرض أيضاً، لا يرد بعض المحذورات المشار إليها في كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)؛ من لغويّة الخيار على فرض، و استهجان التعليل على فرض آخر [١].
نعم لو قلنا: بأنّ الحدث مطلق التصرّفات المالكيّة حتّى مثل أمر الجارية بإغلاق الباب، و مثل سقي الدابّة و تعليفها، فالمحذور وارد، و لا دافع له؛ ضرورة أنّ التصرّف المالكي- بحسب الغالب يتحقّق بعد البيع، مثل تسلّم الحيوان، و حفظه، و سقيه، و نحو ذلك، فيلزم منه سقوطه بعد البيع بلا فصل، فتلزم لغويّة الخيار إلّا نادراً.
كما أنّه على فرض جعل
قوله (عليه السّلام) ذلك رضا منه
علّة، يلزم المحذور الآخر الذي تنبّه عليه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)؛ و هو أنّ تعليل الحكم على المطلق بهذه العلّة، غير الموجودة إلّا في قليل من أفراده، مستهجن [٢].
[١] المكاسب: ٢٢٦/ السطر ١٢، و: ٢٢٧/ السطر ٢٦.
[٢] المكاسب: ٢٢٧/ السطر ٢٨.