كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - المراد بالتصرّف المسقط للخيار
حيث يظهر منها أنّ إحداث الحدث من قبيل ذلك.
و ما دلّ على الردّ من أحداث السنة [١] المفسّرة بالجنون، و الجُذام، و نحوهما.
و ما دلّ على جواز الإجارة بأكثر ممّا استؤجر، إذا أحدث في العين حدثاً [٢] و مثّل بحفر النهر و شقّه، و حفر البئر. إلى غير ذلك،
كقوله (عليه السّلام) إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع [٣].
صحيحة الصفّار قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السّلام)، في الرجل اشترى من رجل دابّة، و أحدث فيها حدثاً؛ من أخذ الحافر، أو نعلها، أو ركب ظهرها فراسخ، إله أن يردّها في الثلاثة الأيّام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها، أو الركوب الذي يركبها فراسخ؟
فوقّع (عليه السّلام) إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء اللَّه [٤].
و الظاهر كالنصّ منها، أنّ إحداث الحدث مقابل الركوب، و جوابه (عليه السّلام): بأنّ ما يوجب وجوب البيع هو إحداث الحدث، يظهر منه بلا ريب أنّ الركوب فراسخ لا يوجبه، فضلًا عن غيره، كالسقي، و التعليف، و نحوهما.
فالحدث عبارة عن أمثال ما ذكر في النصّ، و أمثال الركوب غير إحداث الحدث، و المسقط هو الإحداث، لا غيره من التصرّفات، و هذا ممّا لا ينبغي
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٩: ١٢٩، كتاب الإجارة، الباب ٢٢.
[٣] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥، تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٧٥/ ٣٢٠، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ٢.