كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - المراد بالتصرّف المسقط للخيار
فكلّ قول أو فعل، دالّ عرفاً على إسقاطه، أو الالتزام بالبيع اللازم منه إسقاطه، فهو مسقط مع قصد الإسقاط، و أمّا الرضا الباطني و الالتزام القلبي و الإسقاط بنحو حديث النفس، فلا يكون مسقطاً عرفاً.
و الفعل و القول غير الدالّين على إنشاء الإسقاط و الارتضاء بالبيع، لا يعدّان مسقطين في العرف و عند العقلاء، كما لا يعدّان بيعاً و إجارة و غيرهما، إلّا مع الدلالة العرفيّة على الإنشاء و التسبيب.
المراد بالتصرّف المسقط للخيار
(١) ثمّ إنّ العنوان الذي أُخذ في الروايات موضوعاً للحكم في المقام، هو إحداث الحدث [١] و هو لا يصدق على التصرّف إلّا إذا كان موجباً لتغيير في العين، كأخذ الحافر، و النعل، و الصبغ، أو صبغ الشعر، لا مثل الركوب، و السقي، و التعليف، و الاستخدام، و نحوها.
و تدلّ عليه:- مضافاً إلى الروايات الكثيرة في أبواب الفقه، الدالّة على أنّ إحداث الحدث نظير ما ذكر، مثل ما دلّ على سقوط الردّ في خيار العيب، إذا أحدث في العين شيئاً [٢].
و قد ذكر
في رواية اخرى إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه، و أخذ الثمن، و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ، يرجع بنقصان العيب [٣]
،______________________________
(١) راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤.
(٢) الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
(٣) الكافي ٥: ٢٠٧/ ٢، الفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩٢، تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٨، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.