كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - حول الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق
فتنتقض الثالثة.
فتلك القواعد لا تعارض الروايات الدالّة، على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة، مضمون على البائع [١]، و لا قاعدة أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له، المستفادة من الروايات الشريفة [٢]؛ و ذلك لإمكان رفع اليد عن كلّ واحدة منها تعبّداً، و ليس دليل لفظي في مقابلها، حتّى يتوهّم التعارض.
ثمّ إنّه يمكن استظهار انفساخ العقد قبل التلف من بعضها،
كمرسلة علي بن رباط، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام، فهو من مال البائع [٣]
الظاهرة في أنّ التالف صار ملكاً للبائع فتلف.
و يمكن حملها على عدم حصول الملك زمان الخيار، لكنّه بعيد غايته، و لم يلتزم مشهور العلماء به، و مخالف لروايات أُخر [٤].
و على ذلك: تحمل بعض الروايات، الظاهرة بدواً في عدم حصول الملك،
كقوله (عليه السّلام) الضمان على البائع حتّى ينقضي الشرط، و يصير المبيع للمشتري [٥]
فيحمل على أنّ المراد منه، استقرار ملك المشتري.
فهذه القاعدة حاكمة على القاعدة العقلائيّة؛ بأنّ الانفساخ لا بدّ له من
[١] انظر وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، و: ٢٠، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥، تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤، و: ١٣، الباب ٤، الحديث ١، و: ١٩، الباب ٨، الحديث ١.
[٥] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.