كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - حول الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق
في الثلاثة على البائع [١]، مع أنّه في الخيار المشترك على المشتري [٢]، فيستكشف من ذاك و ذلك، أنّه من حين التفرّق.
و فيه:- مضافاً إلى أنّ من الممكن أن لا يثبت خيار المجلس في الحيوان، و تكون تلك الروايات شاهدة على ذلك كما مرّ [٣] أنّه ليس في مقابل تلك الروايات، دليل لفظي على أنّ التلف في الخيار المشترك، على المشتري، بل كونه منه على حسب القواعد العقلائيّة.
و مجمل الكلام: أنّ هاهنا قواعد عقلائيّةً:
منها: أنّ العقد الجامع للشرائط من المالكين، يوجب الملكيّة، و هو تمام السبب لتحقّقها.
و منها: أنّ العقد المحقّق، لا ينفسخ بلا سبب من الأسباب العقلائيّة.
و منها: أنّ تلف مال المالك مضمون عليه، و يخرج من كيسه مع عدم أسباب الضمان على الغير.
فمع دلالة الروايات على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة مضمون على البائع [٤] لا بدّ من رفع اليد عن إحدى تلك القواعد؛ بأن يقال: إنّ التالف في زمان الخيار ملك للبائع، و إنّ انقضاء الخيار جزء سبب للانتقال، فتنتقض الأُولى.
أو يقال: إنّه صار ملكاً له، و انفسخ العقد قبل التلف بلا سبب، أو بالتلف بنحو الشرط المتأخّر، الذي ليس هو من الأسباب العقلائيّة، فتنتقض الثانية.
أو يقال: إنّه مع تأثير العقد و عدم انفساخه، يكون تلفه على البائع،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥.
[٢] انظر مقابس الأنوار: ٢٤٥/ السطر ٢٦، انظر المكاسب: ٢٢٥/ السطر ١٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٦٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥.