كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - الجواب عن المحذورات العقليّة
تماثل بينها، نحو ما بين الأعراض الخارجيّة، و ليست الأسباب الشرعيّة كالأسباب العقليّة التكوينيّة، حتّى يمتنع اجتماعها على مسبّب واحد، بل الأسباب هاهنا معرّفات لموضوعات الأحكام، أو للحكم و النكات.
و أمّا التفصيل: فالجواب عن محذور تكثّر التزلزل في العقد: هو أنّ التزلزل فيه يرجع إلى كونه خياريّاً؛ يصحّ فسخه بهذا الخيار، أو بذاك، فدعوى امتناع التزلزلين، ترجع إلى دعوى امتناع اجتماع الخيارين، و هي مصادرة ظاهرة.
مع أنّ تزلزل العقد، ليس وصفاً خارجيّاً كتزلزل السفينة، حتّى لا يعقل تكثّره، بل هو تزلزل اعتباري، منشؤه كثرة حقّ الخيار، فلو صار ذلك منشأً للامتناع، لكان ثبوت الخيار للطرفين- كخيار المجلس ممتنعاً، و الحلّ ما ذكرناه.
و الجواب عن محذور اجتماع الاعتبارين: هو أنّ اجتماعهما إنّما يمتنع مع وحدة الجهة، كالجواز في عقد الهبة، و اللزوم المطلق في عقد البيع، و أمّا مع كثرتها فلا محذور فيه، فاعتبار الخيار و جعله من جهة العيب، و خيار آخر من جهة الغبن، و ثالث من جهة مراعاة المتعاملين حال المعاملة. إلى غير ذلك، لا محذور فيه.
و الجواب عن محذور اجتماع المثلين: هو أنّ اجتماعهما في الأحكام، لا محذور فيه مع اختلاف الجهتين، و ليس المثلان هاهنا كالمثلين في الأعراض، حيث يمتنع اجتماعهما حتّى مع اختلاف الجهتين، فلا يعقل حلول البياض في جسم؛ بجهة كونه ذا أبعاد، و عروض بياض آخر عليه؛ بجهة كونه متحيّزاً.
و أمّا في الأحكام، فلا محذور فيه مع اختلاف الجهة، فيثبت خيار للبيّعين؛ بجهة العيب، و آخر بجهة الغبن، و كذا يثبت حقّ الخيار في العقد بجهتين، فالمماثلة في الأُمور الاعتباريّة غيرها في المقولات.