كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - موارد ثبوت خيار الحيوان
و الظاهر عدم ثبوته في الحيوان المذبوح و المجروح بالسهم أو بالكلب المعلّم، و إن وقع العقد على الجثّة الحيّة؛ لانصراف الأدلّة عنها، و لعدم تعلّق البيع بها إلّا بما أنّها جثّة؛ لا دخل للحيوان فيها.
و لا شبهة في أنّ زهوق روحها، لا يعدّ تلفاً، حتّى يكون على البائع قبل القبض، أو على من لا خيار له؛ فإنّ زهوقها في المذكورات لا يوجب نقصاً، و وجودها لا يوجب زيادة قيمة في الجثّة.
نعم، لو كان المجروح بالسهم أو الكلب ممّا يجب ذبحه؛ لإدراكه حيّاً قابلًا للذبح، فبيع و ترك حتّى صار ميتة، كان التلف على البائع، أو على من لا خيار له.
و لا ينبغي الإشكال في عدم ثبوته في الحيوان، الذي كان رأسه و جلده مثلًا لشخص، و سائر أجزائه لآخر، فباع صاحب الرأس من شخص، و صاحب البقيّة منه، فصار الحيوان بالبيعين ملكاً له؛ فإنّ الرأس و الجلد ليسا بحيوان، و كذا البقيّة، و المجموع لم يقع عليه البيع.
و كذا في الحيوان المشاع، إذا باع أحد الشريكين نصفه من زيد، و الآخر نصفه منه أيضاً؛ فإنّ نصف الحيوان ليس حيواناً.
بل يشكل الثبوت، لو وكّل الشريكان شخصاً في بيع حصتهما؛ فإنّ البيع و إن وقع ظاهراً على الحيوان، لكن بحسب الواقع يكون مثل ذلك بيعين في بيع، و لا سيّما إذا وقعت المقاولة بين المشتري و بين الوكيل في نصف، و اتفقا على قيمة، ثمّ وقعت في نصف آخر، و اتفقا على قيمة أُخرى غير قيمة النصف الأوّل، ثمّ وقعت المعاملة على الحيوان، فإنّ الظاهر عدم الخيار في الفرض، و إن قلنا: بالثبوت في الصورة السابقة؛ باعتبار عدم الانحلال.
و أمّا الحيوانات التي لا تعيش بحسب نوعها إلى ثلاثة أيّام، فالأقوى