كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - حكم زوال الإكراه على التفرّق
أحدهما كافٍ في سقوط خيارهما، و ظاهر الصحيحة أنّ المعتبر فعلهما مضافاً إلى المقارنة مع الرضا، و الأمر سهل بعد بطلان المبنى.
حكم زوال الإكراه على التفرّق
(١) ثمّ إنّه بناءً على عدم سقوط الخيار مع الافتراق الإكراهي، لو زال الإكراه، فعلى القول: بأنّ المتبادر من «الافتراق» هو الافتراق الاختياري [١]، أو القول: بأنّ المتبادر منه هو الافتراق عن رضا بالبيع، كما ادّعاه الشيخ (قدّس سرّه) [٢]، أو القول: بأنّ الظاهر من صحيحة الفضيل، هو الافتراق عن رضا بالبيع [٣]، أو الرضا بتنفيذه و الالتزام به، أو الرضا بالافتراق، فاللازم بقاء الخيار، و عدم سقوطه إلّا بالمسقطات الأُخر؛ ضرورة أنّ الظاهر من الأدلّة، أنّ حدوث الافتراق غاية.
و الفرض أنّ الافتراق الاختياري، أو الافتراق عن الرضا، لم يتحقّق، و بعد رفع الإكراه لا يعقل تحقّقه، فمقتضى دليل إثبات الخيار إلى زمان الافتراق الاختياري، أو عن رضا منه، هو ثبوت الخيار إلى حصول الغاية، و هي صارت ممتنعة التحقّق، فالخيار بحكم الدليل باقٍ، من غير احتياج إلى الاستصحاب، و لا يتردّد الأمر بين الفور و التراخي.
و أمّا إن كان المستند دليل الرفع، فعلى القول: بأنّ الرفع تعلّق بالآثار
[١] راجع مفتاح الكرامة ٤: ٥٤١/ السطر ٢٤، جواهر الكلام ٢٣: ٩.
[٢] المكاسب: ٢٢٢/ السطر ٣١.
[٣] المكاسب: ٢٢٢/ السطر ٣٢.