كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - دلالة آية الوفاء على اللزوم
نوع من المعاملات أو صنف منها، يحكم بمقتضى الأُصول.
بل لا بدّ من إحراز اتصال بنائهم بزمان الشارع الصادع، أو أئمّة المسلمين (عليهم السّلام) كما لا يخفى.
و أمّا القواعد و العمومات الشرعيّة، و الأصل بمعنى الاستصحاب، فهما مفيدان في مطلق العقود على فرض تماميّتهما.
و نحن و إن استقصينا البحث عنهما في باب المعاطاة [١]، و لا فائدة في إعادة ما سبق، لكن نشير بنحو الإجمال إلى بعض ما ذكر، و لعلّه لا يخلو من بعض الزوائد.
دلالة آية الوفاء على اللزوم
(١) فمنها: عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢]. و «العقود»:
إمّا جمع «عقد» بفتح العين [٣]، و هو الربط الخاصّ في الحبل، أستعير للعقود الاعتباريّة؛ بدعوى أنّه في تبادل الإضافتين اللتين يتخيّل أنّهما كالحبل، تحصل عقدة كالعقدة في الحبل.
فحينئذٍ تختصّ العقود بما فيها تبادل بنحو، كالبيع، و الإجارة، و الصلح، و تخرج منها ما لا تبادل فيها، كالنكاح، و الهبة، و الوقف بناءً على كونه عقداً، و الضمان، و الكفالة، و نحوها، و كذا مطلق الإيقاعات.
أو بدعوى: كون نفس الإيجاب و القبول، و ربطهما في الاعتبار، بمنزلة ربط
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٤٣.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] لسان العرب ٩: ٣٠٩، تاج العروس ٢: ٤٢٦.