كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - تقرير التبادر في كلام الشيخ الأعظم و جوابه
يفترقا [١]
و إذا افترقا [٢]
إلى مفارقة كلّ عن الآخر عن رضا بالبيع، فالافتراق عن إكراه خارج عنه.
و يمكن أن يقرّر منشأ الانصراف؛ بأنّ الغالب في الافتراق خارجاً، هو الافتراق مع الرضا، فينصرف الإطلاق إلى الغالب، و لا سيّما إذا كان خلافه نادراً.
أو يقرّر بأنّ مناسبة الحكم و الموضوع توجب الانصراف؛ فإنّ الخيار جعل لأجل الإرفاق بالمتعاملين، فلا تكون الغاية صرف التفرّق، بل هو مع الرضا بالبيع.
أو يقرّر بأنّ هذا الخيار نفساً و غايةً عقلائي، و الطريقة العقلائيّة هي عدم التفرّق إلّا مع الرضا بالبيع، و الأخبار إنّما وردت لتنفيذ القاعدة العقلائيّة، نظير الأخبار الواردة في حجّية خبر الواحد [٣]، و نظير
الناس مسلّطون على أنفسهم.
و لم يتّضح من الشيخ (قدّس سرّه) وجه الانصراف، و لا يبعد أن يكون نظره إلى الأوّل.
و يرد على الوجوه المذكورة جميعاً: أنّها على فرض تسليمها، تبتني على كون الافتراق المجعول غاية، فعلًا صادراً منهما مع الاختيار، حتّى يقال: بانصرافه إلى ما هو الغالب من إيجادهما المفارقة مع الرضا.
أو يقال: إنّ المناسبة تقتضي أن تكون الغاية خصوص ذلك.
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦، الخصال: ١٢٧/ ١٢٨، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١.