كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - حول كون الإسقاط اللفظي مسقطاً مستقلا في قبال الرضا
فالإسقاط اللفظي أولى به.
و يشكل ذلك: بأنّ مسقطيّة التصرّف حينئذٍ إن كانت تعبّدية، فلا تثبت الدعوى، كما مرّت الإشارة إليه [١].
و إن كانت لأجل أنّ ذلك إنشاء فعلي للإسقاط، فهو مخالف لإطلاق النصّ [٢] و الفتوى [٣]؛ في أنّ إحداث الحدث يسقطه، و إن وقع ساهياً، أو ناسياً، أو غير مريد للإسقاط.
بل حمل الرواية على ذلك، حمل على الفرد النادر؛ ضرورة أنّ مثل اللمس و النظر إلى ما لا يحلّ لغيره، لا يقع عادة في مقام إنشاء الإسقاط، لو سلّمت صحّة وقوع مثله لذلك، فلا محالة يكون إحداث الحدث- على هذا الفرض مسقطاً لصرف التعبّد.
بقي هنا بعض احتمالات أُخر، لا داعي لذكرها.
حول كون الإسقاط اللفظي مسقطاً مستقلا في قبال الرضا
ثمّ إنّه هل يمكن أن يكون الإسقاط لفظاً مسقطاً مستقلا، في قبال مسقطيّة الرضا بالبيع؟
فيه تفصيل؛ فإنّه إن قلنا: بأنّ الرضا المسقط هو الالتزام بالبيع بحسب الواقع، من غير دخالة شيء آخر فيه من الفعل أو القول المظهر له؛ بمعنى أنّه لو رضي به يسقط الخيار واقعاً و إن لم يكن له مظهر، فلا يعقل أن يكون إنشاء
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٦ ١٩٧.
[٢] انظر وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ١٦، تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٠/ السطر ٣، و: ٥٣١/ السطر ٣٨، مسالك الأفهام ٣: ٢٠١.