كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - في إشكال الدور على شرط الفعل
أصل الدعوى.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ الخيار باقٍ، و الفسخ نافذ.
و على ذلك لو كان الشرط عدم الفسخ ففسخ، لا موضوع لخيار التخلّف، و كذا لو كان إسقاط الخيار ففسخ، و تخلّف به.
و أمّا لو تخلّف بتركه بعد العقد، و قلنا: بفوريّته؛ لأجل قيام القرينة، أو كان له أمد و تخلّف فيه، أو تخلّف بتركه إلى التفرّق، كان للمشروط له خيار التخلّف.
و لو قلنا: بعدم نفوذ الفسخ، و بسقوط الخيار بمجرّد الشرط، فلا يعقل التخلّف، إلّا أن يكون الشرط مجرّد التلفّظ بالفسخ، و هو كما ترى.
و لو قلنا: ببقاء الخيار، و عدم نفوذ الفسخ، ففي اشتراط عدمه لا يعقل التخلّف.
و أمّا في اشتراط الإسقاط و نفوذه على فرضه، فإن تخلّف بناءً على الفوريّة، أو كونه ذا أمد، أو إلى التفرّق، ففيه الخيار لو لم يتعلّق بواسطة الشرط حقّ بالخيار، أو بالعقد، بل لو كان مقتضاه حقّ إلزام الشارط فقط، كما أشرنا إليه، و إلّا فلا أثر للتخلّف حتّى بعد موت المشروط له.
ثمّ إنّه على ما ذكرناه و بنينا عليه، ليس شرط عدم الخيار- و كذا شرط عدم الفسخ و الإسقاط من مسقطات الخيار؛ فإنّ الأوّل راجع إلى عدم الثبوت، و الأخيرين لا يوجب شرطهما سقوط الخيار.
نعم، شرط السقوط بعد الثبوت، يكون من المسقطات.
ثمّ إنّ شرط الإسقاط إنّما يصحّ، إذا كان الإسقاط نافذاً، و إلّا فلا يصحّ، فعلى هذا تكون رتبة البحث عن الإسقاط، مقدّمة على شرطه، و الأمر سهل.