كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - البحث الرابع في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
فالشرط متعلّق بعنوان ثبوتي؛ لإفادة إبقاء العدم على عدميّته، و ترك الفسخ بالحمل الشائع، و لا يلزم من ذلك ثبوت شيء للعدم و الترك.
بخلاف ما لو قيل: بثبوت الحقّ له، فما هو شرط لا يعقل تعلّق حقّ به، و ما يعقل تعلّقه به- كالعناوين الثبوتيّة، مثل «الخيار» أو «السلطنة» أو «العقد» فشيء منها لا يكون متعلّقاً للشرط.
نعم، لا بأس بتعلّق الحقّ بعنوان «الترك و عدم الفسخ» بنحو الكلّي الذي لا ينطبق إلّا على مصداق واحد، و هو المصداق التخيّلي، لكن شرط ترك الفسخ أو عدمه، لا يرجع إلى ذلك.
و على فرض صحّته و رجوعه إليه، لا يوجب ذلك حقّا للشارط على المشروط عليه؛ لأنّ المفروض أنّ المجعول شرط عدم الفسخ، لا جعل الترك أو عدم الفسخ على المشروط عليه، حتّى ينتزع منه الحقّ، و الأمر سهل بعد بطلان أصل المبنى.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في آخر كلامه: من التمسّك بإطلاق دليل الشرط؛ لوجوب ترتيب آثار عدم الفسخ حتّى ما بعد الفسخ [١]، على منوال ما ذكره في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] فهو غير مرضيّ؛ لأنّ وجوب الوفاء في شرط الفعل، هو الإتيان أو الترك، لا ترتيب آثارهما، فلو كان لازم شرط عدم الفسخ ترتيب آثار العدم، لكان شرط خياطة الثوب وجوب ترتيب آثارها، و شرط الفسخ وجوب ترتيب أثره، و هو كما ترى، مع ورود بعض إشكالات أُخر عليه، لا جدوى لذكرها.
[١] المكاسب: ٢٢٠/ السطر ٣٥.
[٢] المائدة (٥): ١.