كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - إشكال الدور
و في تزويج امرأة و طلاقها، و استدانة دين و قضائه، صحّ [١] انتهى [٢].
فأنت خبير بما فيه؛ لأنّ الإشكال في المقام عقلي، و لا يرتفع بما ذكر؛ ضرورة أنّ السقوط قبل الثبوت ممتنع، كالإسقاط الحقيقي قبله، فإنشاء السبب قبل تمامه، و حصول المسبّب، لا يدفع الإشكال.
و أمّا الإشكال في باب الوكالة، فليس بعقلي، فلا مانع من التوكيل حتّى قبل تحقّق الموضوع، إلّا أن يدلّ دليل شرعي على عدم الجواز.
و يمكن أن يرجع كلامه إلى الإسقاط بنحو القضيّة التعليقيّة، و التفصيل بين ما قبل العقد و أثنائه؛ بدعوى أنّ الإسقاط قبل إنشاء السبب و الاشتغال به، غير عقلائي، و هو جيّد و إن كان مخالفاً لظاهر كلامه.
و على ذلك: لا يرد على التقريب المتقدّم منّا، أنّ لازمه صحّة إبراء الدين قبل الاقتراض، و إسقاط الخيار قبل العقد؛ فإنّ مثل ذلك غير جائز، لا لامتناعه عقلًا، بل لعدم عقلائيّته، و الأسباب العقلائيّة تابعة لاعتبار العقلاء، و في غير مورده لا سببيّة لها.
إشكال الدور
و أمّا الإشكال: بأنّ لزوم الشرط موقوف على لزوم العقد، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط كما في المقام، لزم الدور [٣].
ففيه: أنّ لزوم العقد في المقام، يتوقّف على سقوط الخيار، أو عدم ثبوته،
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ١١٧/ السطر ٢٥.
[٢] منية الطالب ٢: ٢٥/ السطر ٢١.
[٣] المكاسب: ٢٢٠/ السطر ١٥.