كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - الجهة الثانية
و لا مانع من خيار المجلس حال العقد [١].
إذ فيه: مضافاً إلى أنّ التعهّد بما أنشأه المتعاملان- أي التعهّد بإبقاء العقد، و عدم فسخه، على ما يظهر من ذيل كلامه لو وقع تحت وجوب الوفاء تكليفاً، يكشف عن جواز العقود بنظر الشارع، كما أنّ ذلك التعهّد العقلائي الملازم لإمكان التخلّف، كاشف عن جوازها عرفاً، و عدم صحّتهما غني عن البيان.
و مضافاً إلى عدم الأصل و الأساس لهذا التعهّد و تلك الشروط الضمنيّة، إلّا لبعض منها، على احتمال يأتي في محلّه [٢].
أنّ شرط التسليم و التسلّم على فرضه، أو التعهّد بهما، إنّما هو في العوضين بما هما كذلك، و المفروض أنّه في المقام لا يتمّ العقد إلّا بعد القبض، و القبض في الصرف متمّم العقد، و ما هو مورد الاشتراط الضمني- على فرض صحّته هو العوضان بعد تماميّة العقد.
و ربّما يتوهّم: دلالة بعض روايات بيع الصرف (٣) على وجوب القبض [٤]، و هو بمكان من الضعف.
الجهة الثانية:
إنّه على فرض وجوب التقابض تكليفاً لا يسلّم ثبوت الخيار؛ لأنّ المتفاهم
[١] منية الطالب ٢: ٢٢/ السطر ١٨.
[٢] يأتي في الجزء الخامس: ٥٦١.
______________________________
[٣] نحو ما
عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّا يداً بيد، و لا يبتاع ذهباً بفضّة إلّا يداً بيد.
وسائل الشيعة ١٨: ١٦٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] مسالك الأفهام ٣: ٣٣٤، الحدائق الناضرة ١٩: ٢٧٨ ٢٨٠، انظر مفتاح الكرامة ٤: ٣٩٦ ٣٩٧.