كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - إشكال و دفع
و دعوى: ظهور جملة الكلام في التعدّد و الانفصال خارجاً، بلا بيّنة؛ لعدم دلالة لجملة الكلام، إلّا أن يدّعى الانصراف، و عهدتها على مدّعيها.
إشكال و دفع
إن قلت: إنّ الألفاظ الموضوعة لنفس الطبائع، لا تدلّ إلّا عليها، و الدلالة على الأصناف و الأشخاص، تحتاج إلى دوالّ أُخر، فإذا لحق بها ما يدلّ على الاستغراق- كالجمع المحلّى يدلّ ذلك على تكثّر المدخول فرداً، لا صنفاً و نوعاً، كما قلنا في قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ إنّ الجمع يدلّ على كلّ مصداق من العقد، لا على كلّ نوع منه [١].
و بعبارة اخرى: إنّه بعد امتناع تكرّر الواحد و تكثّره بما هو، لا بدّ أن يكون التكثّر إمّا باعتبار كثرة الأنواع، أو الأصناف، أو باعتبار كثرة الأفراد، و الظاهر هو الأخير؛ لأنّه تكثّر لنفس الطبيعة، و غيره يحتاج إلى تقييد.
و كذا الحال في علامة التثنية اللاحقة للطبائع، فإنّها أيضاً دالّة على التكثّر الفردي، لا النوعي و الصنفي، ف «الإنسانان» صادق على مصداقين من صنفين، أو من صنف واحد، و كذا «العالمان» و غيرهما.
و الظاهر من التكثّر الفردي بحسب فهم العرف، هو الكثرة الخارجيّة، لا كثرة العنوان أو الكثرة الاعتباريّة، و لهذا لو أمر بإكرام عالمين، يجب عليه إكرام شخصين، و لا يكفي إكرام شخص ذي عنوانين.
بخلاف ما لو قال: «أكرم العالم» ثمّ قال: «أكرم الهاشمي» فإنّ إكرام مجمع العنوانين كافٍ، هذا أصل.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨.