كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - حول صحّة نقل خيار المجلس إلى الغير
و حيث لا قرينة في المقام، فالخيار ثابت لطبيعي البيّعين غير المفترقين، و يتكثّر بتكثّر الأفراد، و يثبت للأشخاص خارجاً.
أم قلنا: بأنّ الغاية قيد للخيار، فللمتبايعين خيار مغيّا بغاية، و هي تفرّقهما؛ و ذلك لأنّه- على هذا يكون لهما قبل التفرّق، الخيار المحدود، و الحقّ المقيّد بتفرّقهما، فلهما نقل هذا الحقّ المحدود، فيثبت للمنقول إليه الخيار المحدود إلى زمان تفرّق المتبايعين، فإذا تفرّقا سقط حقّهما.
فإن قلت: إنّ هذا الحقّ لمّا كان مغيّا بافتراق ذي الخيار عن مثله، فلا يعقل انتقاله إلى غيره؛ لأنّ ثبوته بلا غاية غير صحيح، و إلى تفرّق المنقول إليه لا معنى له، و إلى تفرّق من نقله خلاف ظاهر النصّ؛ لأنّ ظاهره استمراره إلى افتراق ذي الحقّ عن طرفه، و ليس له حقّ حتّى يمتدّ إلى افتراقه [١].
قلت: الخيار ثابت إلى افتراق من نقله عن طرفه، و ظاهر النصّ- بعد كون الغاية للخيار أنّه ثابت لنفس المتبايعين، و لا يعقل أن يكون ثابتاً لهما بما أنّهما ذوا الخيار، و ظاهر الغاية أنّ الخيار الثابت للموضوع، مستمرّ إلى حدّها، و رجوع الضمير إلى غير ذات المتبايعين، خلاف الظاهر جدّاً.
ففرق بين كون ما هو المرجع مورداً للخيار، و بين كونه مقيّداً به، حتّى يختصّ التفرّق بذي الحقّ.
نعم، التفرّق يوجب سقوطه عمّن هو ثابت له حال التفرّق، فهو ثابت للمتبايعين بلا قيد، و مستمرّ لهما إلى تفرّقهما، فتقيّده بكونه من ذي الخيار، خلاف ما هو ظاهر الدليل، فلهما نقله، و بتفرّقهما يسقط حقّ المنقول إليه؛ لتحقّق غايته.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٥/ السطر ٣٢.