كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - حول دعوى كفاية عدم تفرّق الوكيلين في ثبوت الخيار للموكلين
ثبوته للموكّلين، و لو لم يجتمعا أصلًا؛ لأنّ «البائع» في الحقيقة هو الموكّل، فإنّ «البيّع» كسائر المشتقّات، كقوله: «باع فلان داره» موضوع لمن انتقل عنه المال، و هو المالك.
و إنّما يثبت الخيار للوكيل؛ لأنّه بدن تنزيلي للموكّل، و ليس للوكيل حقّ في عرض موكّله، و إنّما حقّه من شؤون حقّه، و من حيث إنّه نازل منزلته، فإذا كان البائع هو المالك، و كان اجتماع الوكيلين بمنزلة اجتماع المالكين، فلا يعتبر حضور المالك أصلًا [١].
ثمّ رتّب عليه بعض المسائل الآتية.
و فيه محالّ أنظار:
منها: دعوى كون «البائع» و سائر المشتقّات، موضوعة لمن انتقل عنه المال، فإنّها واضحة الضعف؛ ضرورة أنّ هيئات المشتقّات، موضوعة لأنحاء التقلّبات في موادّها، لا في غيرها، ف «الضارب» موضوع لعنوان بسيط، ينحلّ إلى الصادر منه الضرب.
و «البائع» لمن صدر منه البيع، لا من انتقل عنه المال، و من صدر منه البيع- أي المبادلة بين المالين هو الوكيل، لا الموكّل، و إنّما يقال للموكّل: «باع داره» لضرب من التأويل و التجوّز.
و بالجملة: إن كان المدّعى، أنّ قانون الاشتقاق في مشتقّات «البيع» يخالف سائر المشتقّات، فهو كما ترى.
و إن كان أنّه موافق لها، فلازمه أن يكون «البائع» حقيقة فيمن صدر منه البيع و المبادلة، مع أنّه لو كان موضوعاً لمن انتقل عنه المال، لكان الصلح
[١] منية الطالب ٢: ١٥ ١٦.