كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - بحث في الذين تفرّقهم مسقط للخيار
فيه كلام طويل، يأتي إن شاء اللَّه في محلّه [١].
و ممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا قلنا: بأنّ الخيار ثابت لعنوان «البيّعين غير المفترقين» و اللزوم لعنوان «المفترقين» أو أحدهما لعنوان «المجتمعين» و الآخر ل «غير المجتمعين».
هذا كلّه على فرض القول بثبوت حكمين: أحدهما الخيار، و ثانيهما اللزوم.
و أمّا إن قلنا: بأنّ الخيار ثابت لعنوان «الاجتماع» أو لعنوان «اللااقتضائيّ افتراق» أو «البيّعين ما لم يفترقا» و لم يكن حكم آخر لعنوان آخر؛ من وجوب البيع أو غيره- بل انتفاء الخيار مع حصول الافتراق؛ لأجل انتفاء موضوعه، لا لأجل حكم مخالف مجعول فيرجع الأمر إلى أنّ البيّعين بالخيار مع اجتماعهما، و لازم ارتفاع الاجتماع عدم الخيار؛ لعدم موضوعه.
فحينئذٍ إن قلنا: بثبوته لصرف الوجود، فمع بقائه- و لو ببقاء شخصين يبقى الخيار؛ لعدم ارتفاع موضوعه و إن حصل الافتراق في الجملة، و لا حكم آخر يعارض الصدر.
و إن قلنا: بثبوته للمجموع، فمع تفرّق ما يرتفع الموضوع.
و إن قلنا: بثبوته لكلّ واحد منهم مستقلا، يسقط الخيار عن المفارق، و يبقى لغيره.
ثمّ على القول: بثبوت الخيار لكلّ بيّع مستقلا، فهل المعتبر في السقوط عن الوكيلين تفرّقهما، و في الثبوت عدمه، و كذا الحال في الموكّلين، فكلّ يلاحظ مع عدله؟
أو المعتبر تفرّق الكلّ، فلو بقي وكيل و أصيل بقي خيارهما، و إن سقط عن
[١] يأتي في الصفحة ٣٦٤.