كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - المراد من الخيار
في الخارج [١] لا ينبغي أن يصغى إليه؛ ضرورة أنّ الشوق من الصفات الانفعاليّة، و الإرادة- و هي تصميم العزم من الصفات الفعليّة.
مع أنّ الإرادة قد تتعلّق بما هو مكروه جدّاً، بل ليس الشوق من مقدّمات الأفعال دائماً.
كما أنّ القدرة- و هي القوّة على الشيء، و التمكّن من إيجاده- غير تصميم العزم، فالثاني من الصفات الفعليّة، و من أفعال النفس، دون الأوّل.
و قد توجد القدرة التامّة دون الإرادة، و قد تتعلّق الإرادة بشيء و القدرة غير متحقّقة، كما لو تخيّل أنّه قادر، و تحقّقت منه مبادئ الإرادة، فأراد الإيجاد، فتبيّن له عدم قدرته عليه.
كما أنّ الاصطفاء أيضاً من الأُمور النفسانيّة؛ إمّا صفة لها، أو من أفعالها، فهو غير نفس الإيجاد.
نعم، ربّما يقال: «إنّ الفعل الكذائي مختار زيد» كما يقال: «إنّه مراده و مقدور له» و هذا لا يدلّ على وحدتها، بل يكون من قبيل انطباق مفاهيم متعدّدة على الموجود الخارجي.
فالاصطفاء و الاختيار فعل نفساني، أو صفة نفسانيّة مقدّمة على الإرادة و على الإيجاد.
و لا يدلّ نحو قوله تعالى وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [٢] على أنّه عين التعيين الخارجي؛ فإنّه بعد التعيين اختياراً، يصحّ أن يقال: «اختار» أو «اصطفى ذلك».
[١] انظر نفس المصدر: ٢/ السطر ٩ ١٢.
[٢] الأعراف (٧): ١٥٥.