كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠ - الفصل الثاني في الأحكام
ما سمعته، و مضمر زرعة عن سماعة قال: ما بينه و بين سبعين آية [١]. و اقتصر عليه ابن حمزة [٢].
و في التحرير [٣] و المنتهى عن بعض الأصحاب تحريمه [٤]، و في نهاية الإحكام حكايته عن القاضي [٥]. و أطلق الصدوق في الخصال [٦]، و سلّار في المراسم [٧] و ابن سعيد كراهية القراءة لما عدا العزائم [٨]، لإطلاق النهي في نحو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني المروي في الخصال: سبعة لا يقرءون القرآن:
الراكع، و الساجد، و في الكنيف، و في الحمام، و الجنب، و النفساء و الحائض [٩].
و ظاهر جمل الشيخ انتفاء الكراهة مطلقا، لحصره المكروهات في غيرها [١٠].
و عن سلّار قول بالحرمة مطلقا [١١]، و لعلّه لنحو خبر أبي سعيد الخدري عنه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن، فإني أخشى أن ينزل عليهما نار من السماء فتحرقهما [١٢]. و هو مع التسليم مخصوص، و يقبل التخصيص بغيره من الأخبار. قال الصدوق: يعني به قراءة العزائم دون غيرها [١٣].
و في نهاية الإحكام: لو قرأ السبع أو السبعين ثمّ قال: سبحان الذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين على قصد إقامة سنة الركوب لم يكن مكروها، لأنّه إذا لم يقصد القرآن لم يكن فيه إخلال بالتعظيم، قال: و كذا لو جرى على لسانه آيات من العزائم لا بقصد القرآن لم يكن محرما [١٤]. و عندي في ذلك نظر.
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٩٤ ب ١٩ من أبواب الجنابة ح ١٠.
[٢] الوسيلة: ص ٥٥.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢ س ٢١.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٨٧ س ١٤.
[٥] لم نعثر عليه في نهاية الإحكام على نسبة ذلك إلى القاضي.
[٦] الخصال: ص ٣٥٨ ذيل الحديث ٤٢.
[٧] المراسم: ص ٤٢.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٣٩.
[٩] الخصال: ص ٣٥٧ ح ٤٢.
[١٠] الجمل و العقود: ص ٤٢.
[١١] المراسم: ص ٤٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٩٣ ب ١٩ من أبواب الجنابة ح ٣.
[١٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٥٢ ح ٤٨٩٩.
[١٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٠٢.