كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦١ - أحكام الاستحاضة
و انتظار الجماعة و نحوها. و نهاية الإحكام [١] و الدروس [٢] و فيهما استثناؤها و تجويز الفصل بها.
و دليل وجوب المعاقبة، وجوب التجديد لكلّ صلاة، و كونه حدثا موجبا للوضوء مع عموم آيته، و عدم العلم بالعفو إلّا عن الخارج عن القدرة و الاحتياط.
و استدلّ الشيخ [٣] و ابن إدريس [٤] بقولهم (عليهم السلام): «تتوضّأ عند الصلاة» و «عند» يفيد الاتصال، و لم نظفر بخبر كذلك مسندا إلّا في بعض الأخبار العاميّة [٥].
و خيرة المختلف جواز الفصل، للأصل [و العمومات، و ورود الأخبار بالوضوء للصلاة أو عند وقتها، و معارضة الاحتياط] [٦] بالامتثال. و في خبر ابن بكير: فعلت ما تفعله المستحاضة ثمّ صلّت [٧]. و «ثمّ» للتراخي.
و تردّد المحقّق في المعتبر [٨] و المصنّف في المنتهى [٩] و الشهيد في الذكرى مع تقريب للأوّل، و ظاهره التردّد في الفرق بين المقدمات و غيرها، قال: أمّا الأذان و الإقامة فلا يقدحان قطعا نظرا إلى فعلهما على الوجه الأكمل [١٠]. و عندي فيه نظر.
و هل يجوز الفصل بين الغسل و الصلاة؟ الأقرب الجواز للأصل و العمومات، و قول الصادق (عليه السلام) لإسماعيل بن عبد الخالق: فإذا كان صلاة الفجر فلتغسل بعد طلوع الفجر ثمّ تصلّي ركعتين قبل الغداة ثمّ تصلّي الغداة [١١]. رواه الحميري في قرب الإسناد [١٢]، و الأحوط المعاقبة توقّيا عن الحدث بقدر الإمكان. و لقول
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٢٧.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٩ درس ٧.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٤٩ المسألة ٢٢١.
[٤] السرائر: ج ١ ص ١٥٢.
[٥] المبسوط للسرخسي: ج ٢ ص ١٧.
[٦] ما بين المعقوفين زيادة من س، ص و م.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٩ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٥.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٢٤٨.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢١ س ٢١.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ٣١ س ٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٨ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٥.
[١٢] قرب الإسناد: ص ٦٠.