كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩١ - ه لو ذكرت الناسية
التسعة الأولى كان الزائد نصف يوم، فالخامس و هو يوم كامل حيض و لو كان خمسة من التسعة بعد أوّل يوم كان السادس حيضا، و لو كان عشرة في الشهر مع علمها بحيضها في الثاني عشر فالحيض عشرة من تسعة عشر، يزيد على النصف بنصف يوم، فالثاني عشر حيض بيقين و اليومان الأوّلان مع تسعة أيام من الآخر طهر بيقين لا مع ثمانية كما في المبسوط [١]، إلّا مع التشطير أو نقض الشهر، ثمّ يعلم بالتأمّل أنّ أيّا من الأيام يحتمل انقطاع الحيض لتغتسل له.
و لو ساوى العدد النصف كخمسة من عشر أو قصر عنه كأربعة منها فلا حيض لها بيقين و هو ظاهر، نعم ربّما حصل لها يقين طهر، كما إذا علمت العدد من أي العشرات.
ه: لو ذكرت الناسية
للوقت أو العدد أوّلهما العادة بعد جلوسها في غيرها لتميّز [٢] أو غيره رجعت إلى عادتها فيما قبل و ما بعد، لأنّها إنّما رجعت إلى غيرها لنسيانها، فإذا ذكرتها اعتبرتها، لعموم الأدلّة. و لذا لو تبيّنت ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها أي فعلها لذلك، و لعموم من فاتته صلاة فليقضها، و لزمها قضاء ما صامت أو طافت من الفرض في عادتها لظهور اختلال الشرط كما لو ظهرت الجنابة، و ظاهر الواو في «و لو تبيّنت» أنّ معنى رجعت إلى عادتها الرجوع إليها بعد، فكأنّه قال: رجعت إليها بعد و استدركت ما تقدم منها.
فلو كانت عادتها ثلاثة من آخر الشهر فجلست السبعة السابقة للتميّز أو الرواية أو غيرهما ثمّ ذكرت قضت ما تركت من الصلاة و الصيام في السبعة، و قضت ما صامت من الفرض في الثلاثة.
و احتمال العدم هنا لصيامها في أيام طهرها شرعا حين صامت يندفع بالنظر إلى من لم يعرف الجنابة فصلّى أو صام ثمّ ظهر تقدمها، و من لم يحس بخروج الدم
[١] المبسوط: ج ١ ص ٥٦.
[٢] في ص و ك: «لتمييز».