كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧١ - و لو تجاوز الدم مستمرا العشرة
يستمر بها الدم فلا تدري أ حيض هو أو غيره؟ فقال لها: إنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة [١].
و خبر إسحاق بن جرير أنّها سألته (عليه السلام) فقالت: إنّ أيام حيضها تختلف عليها، و كان يتقدم الحيض اليوم و اليومين و الثلاثة، و يتأخّر مثل ذلك، فما علمها به، قال (عليه السلام): دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حار تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد [٢].
و قوله (عليه السلام) في مرسل يونس: و أمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدمة، ثمّ اختلط عليها من طول الدم فزادت و نقصت حتى أغفلت عددها و موضعها من الشهر، فإنّ سنتها غير ذلك- يعني غير سنة ذات العادة المعلومة- قال: و ذلك أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: إنّي أستحاض و لا أطهر، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ليس ذلك بحيض، إنّما هو عرق، إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغسلي عنك الدم و صلّي. و كانت تغتسل في وقت كلّ صلاة، و كانت تجلس في مركن لأختها، و كانت صفرة الدم تعلو الماء، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما تسمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر هذه بغير ما أمر به تلك، ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك، و لكن قال لها: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغتسلي و صلّي، فهذا بيّن أنّ هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها، لم تعرف عددها و لا وقتها، ألا تسمعها تقول: إنّي أستحاض و لا أطهر، و كان أبي يقول: إنّها استحيضت سبع سنين ففي أقل من هذا تكون الريبة و الاختلاط، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره، و تغيّر لونه من السواد إلى غيره، و ذلك أنّ دم الحيض أسود
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٣٧ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٣٧ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٣.