كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٩ - و إذا اجتمع محدث بالأصغر و جنب و ميّت
و احتمل الشيخ استحباب التجديد كالوضوء [١]، لهذا الخبر و خبر السكوني عنهم (عليهم السلام): لا يتمتع بالتيمم إلّا صلاة واحدة و نافلتها [٢].
و لو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة عندنا كالوضوء، خلافا للشافعي في وجه [٣]، قال في التذكرة: و لا خلاف أنّه إذا تيمم للنفل استباح مس المصحف و قراءة القرآن إن كان تيممه عن جنابة، و لو تيمم المحدث لمس المصحف أو الجنب لقراءة القرآن استباح ما قصده، و في استباحة صلاة النفل أو الفرض للشافعي وجهان [٤].
و إذا اجتمع محدث بالأصغر و جنب و ميّت
و كان هناك ماء مباح أو لرابع باذل أو مشترك بينهم لا يكفي إلّا لأحدهم يستحب تخصيص الجنب بالماء المشترك أو المباح إن اشترك فيه الأوّلان بمبادرتهما إليه، و إثباتهما أيديهما عليه دفعة وحدهما أو مع غيرهما أو المبذول.
و يتيمّم الميت و يتيمّم المحدث كما في النهاية [٥] و المهذب [٦] و المبسوط [٧]، لأنّ ابن أبي نجران في الصحيح سأل الكاظم (عليه السلام) عن ذلك، فقال:
يغتسل الجنب و يدفن الميت و يتيمم الذي هو على غير وضوء، لأنّ الغسل من الجنابة فريضة و غسل الميت سنّة، و التيمم للآخر جائز [٨].
قال الشهيد: و فيه إشارة إلى عدم طهورية المستعمل، و إلّا لأمر بجمعه [٩].
و الحسن التفليسي سأل الرضا (عليه السلام) عن ميت و جنب اجتمعا و معهما ما يكفي أحدهما أيهما يغتسل؟ قال: إذا اجتمع سنّة و فريضة بدئ بالفرض [١٠]. و نحوه خبر
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٠١ ذيل الحديث ٥٨٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٩١ ب ٢٠ من أبواب التيمم ح ٦.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٥ س ١١.
[٤] المجموع: ج ٢ ص ٢٤٢.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٤.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٤٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٤ و فيه «الحكم بالتخيير».
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٧ ب ١٨ من أبواب التيمم ح ١.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٢٣ س ٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٨ ب ١٨ من أبواب التيمم ح ٣.