كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٧ - واجبات التيمم
قلت: و حكي الرفع عن السيّد [١] أيضا، و كأنّه أراد رفع منعه من المشروط بالطهارة ما بقي تعذر استعمال الماء و لم يتجدد الحدث.
فيبطل معه أي مع نية الرفع كما في المبسوط [٢] و الجواهر [٣] و المعتبر [٤]، و إن لم يشترط في نية الطهارة نيّة الاستباحة أو الرفع نواه وحده أو مع الاستباحة كما يعطيه إطلاق ما عدا الجواهر فعل ذلك عمدا أو سهوا أو جهلا، لأنّه نوى ما لم يقصده الشارع، و فيه أن المنوي مقصود للشارع، و إنّما غياه بغاية غير مقصودة له، فإن لم تشترط في النية التعرض للغاية لم يكن التعرض لذلك إلّا لغوا.
نعم إن أدى إلى وصف المنوي بما لم يصفه الشارع به- كأن يكون نيته في قوة نية تيمم رافع للحدث- توجه البطلان مطلقا.
و احتمل في التذكرة [٥] و نهاية الإحكام [٦] الصحة مع الاقتصار على نيّة الرفع، لاستلزامه الاستباحة، فيقع الزائد عليها لغوا. و حكم الشهيد بأنّه إن ضمه إلى الاستباحة لغى [٧]. و هما قويّان إلّا أن يؤدي إلى ما ذكرناه من نية تيمم يكون بهذه الصفة.
و لا إشكال في الصحة إذا نوى رفع منع الحدث من المشروط بالطهارة لا زوال حكمه رأسا.
و لا بد من نية التقرب به و لا شبهة فيه، و من إيقاعه لوجوبه أو ندبه و الكلام فيه كما في الوضوء.
و في الوسيلة [٨] و الجامع [٩] و المنتهى [١٠] و كتب الشهيد [١١] و الفخرية [١٢] اعتبار
[١] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٣٩٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٤.
[٣] جواهر الفقه: ص ١٣ مسألة ٢٦.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٣٩٥.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٣ س ١٢.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٠٤.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٠٧ س ٢٢.
[٨] الوسيلة: ص ٧١.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٤٦.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٥ س ٢٠.
[١١] ذكري الشيعة: ص ١٠٧ س ٢٦، الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٣٢ درس ٢٤، البيان: ص ٣٥.
[١٢] الفخرية (كلمات المحققين): ص ٤٢٧.