كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٣ - و لو لم يجد إلّا الثلج
و بالجملة: لا تعقل جهة لتقديم التيمم بالتراب على التطهّر بالثلج المشتمل على أجزاء الماء على الأعضاء و لو كالدهن، إلّا الرخصة للمشقّة و إلّا يمكنه الغسل به و لا كالدهن تيمم به بعد فقد التراب و ما في حكمه كما في مصباح السيد [١] و المراسم [٢] و الإصباح [٣]، لحسن محمد بن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أجنب في سفر و لم يجد إلّا الثلج أو ماء جامدا، فقال: هو بمنزلة الضرورة تيمّم، و لا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه [٤]. و يحتمل التيمم بالصعيد، بأن يريد السائل أنّه لم يجد من الماء إلّا ثلجا أو ماء جامدا.
نعم في المقنع: روي إن أجنب في أرض و لم يجد إلّا ماء جامدا و لم يخلص إلّا الصعيد فصل بالتمسح، ثمّ لا تعد إلى الأرض التي توبق فيها دينك [٥]، و التمسح فيه لا بد من أن يكون بالماء الجامد، لكن يحتمل مسح أعضاء التيمم خاصة، و مسح جميع البدن بما يجري عليه كالدهن أو بما دونه.
و يحتمل إرادة السيد و موافقيه من التيمم مسح جميع البدن أو أعضاء الوضوء كما ذكره الشيخان [٦] و ابنا حمزة [٧] و سعيد [٨]، و احتمله المصنف في المختلف [٩] و المنتهى [١٠] من الخبر الأوّل، و اختاره فيهما و في التذكرة [١١] و النهاية [١٢] بناء على وجوب إمساس الماء بالأعضاء و إجرائه عليها، فإذا تعذّر أحدهما لم يسقط الآخر، و هو قوي موافق للاحتياط، و إطلاق الأخبار بالتدلّك و التمسح بالثلج.
و أنكر ابن إدريس التيمم بالثلج [١٣]، و أصاب، للإجماع على أنّه إنّما يكون
[١] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٣٧٧.
[٢] المراسم: ص ٥٣.
[٣] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٢١.
[٤] الاستبصار: ج ١ ص ١٥٨ ح ٥٤٤.
[٥] المقنع: ص ١٣- ١٤.
[٦] المقنعة: ص ٥٩، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٠.
[٧] الوسيلة: ص ٧١.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٧.
[٩] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٢٥.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٣ س ٣١.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٤ س ٤١.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٠٠.
[١٣] السرائر: ج ١ ص ١٣٨.