كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٩ - و لو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو
و أطلق التيمم به في جمل العلم و العمل [١]. و احتج في المنتهى لعدم الاشتراط، بأنّ الغبار تراب، فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله فصار ترابا مطلقا، قال: و فيه قوّة [٢].
قلت: و يحتمل أن يكون الأصحاب إنّما اشترطوا الضرورة للاحتياط و التحرّز عن احتمال عدم استيعاب التراب للكفين، فإن خرج عن أحد الأشياء تراب صالح مستوعب فالظاهر صحة التيمم به مطلقا.
ثمّ ظاهر الكتاب و المبسوط [٣] و المقنعة [٤] و الشرائع [٥] و المنتهى [٦] و نهاية الإحكام [٧] اشتراط فقد التراب خاصّة، و إن وجد الحجر كصريح المراسم [٨] و الجامع [٩]. و يجوز إرادتهم الصعيد الشامل للحجر كصريح النافع [١٠] و شرحه [١١] و التحرير [١٢] و التذكرة [١٣]، و هو المناسب لما يروونه من مساواة الحجر للتراب و عدم اشتراطه بفقده.
و صريح النهاية [١٤] و الوسيلة [١٥] و السرائر [١٦] الاشتراط بفقد الحجر أيضا مع اشتراطهم الحجر بفقد التراب. و صريح المهذب الاشتراط بفقد الحجر و الوحل أيضا [١٧]، و أخّر غيره الوحل كالكتاب، و هو صريح صحيح أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) [١٨] و ظاهر غيره.
[١] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٦.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٢ س ٣٠.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٢.
[٤] المقنعة: ص ٥٩.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٨.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٢ س ١٤.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٩.
[٨] المراسم: ص ٥٣.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٤٧.
[١٠] المختصر النافع: ص ١٧.
[١١] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٦.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٢ س ٢.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٤ س ٣١.
[١٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٢.
[١٥] الوسيلة: ص ٧١.
[١٦] السرائر: ج ١ ص ١٣٧.
[١٧] المهذب: ج ١ ص ٣١.
[١٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٧٣ ب ٩ من أبواب التيمم ح ٧.