كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٥ - و يجوز تيمم سحاقة الخزف و المشوي
أحدهما: مجرى السيل إذا جف و استحجر، و الثاني: الأرض الصلبة [١]. فذكر المصنف لها إشارة إلى خلاف الشافعي، و يجوز أن يريد بها و بما في التذكرة الرمل السائل الخارج عن الحجر و عن التراب ظاهرا.
و يجوز تيمم سحاقة الخزف و المشوي
من التراب و الآجر و الحجر، يجوز عطف الثلاثة على الخزف و على السحاقة، و الثلاثة الأول متقاربة المعنى.
أمّا الجواز بالحجر و سحاقته فعليه الأكثر، لدخوله في الصعيد، لكونه وجه الأرض كما في العين [٢] و المحيط و الأساس [٣] و المفردات للراغب [٤] و السامي و الخلاص، و في الصحاح عن تغلب [٥]، و في المغرب، و فيها و في تهذيب اللغة [٦] و المقاييس عن الزجاج لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك [٧].
و لإطلاق ما روي من نحو قوله (صلّى اللّه عليه و آله): جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا [٨]، و قول الصادق (عليه السلام): فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض [٩]، و قوله (عليه السلام): إذا لم يجد الرجل طهورا و كان جنبا فليمسح من الأرض و ليصل [١٠].
و زاد في المختلف [١١] و التذكرة [١٢] و نهاية الإحكام [١٣]: أنّه تراب اكتسب رطوبة لزجة و عملت حرارة الشمس فيه حتى تحجر، فحقيقة التراب فيه باقية، و إنّما حدثت زيادة صفة، و ورود المنع عليه ظاهر. قال في المختلف: و لأنّها لو لم
[١] تهذيب الأسماء و اللغات: القسم الثاني: ص ٢٨ (مادة بطح).
[٢] كتاب العين: ج ١ ص ٢٩٠ (مادة صعد).
[٣] أساس البلاغة: ص ٢٥٤ (مادة صعد).
[٤] المفردات: ص ٢٨٠.
[٥] الصحاح: ج ٢ ص ٤٩٨ (مادة صعد).
[٦] تهذيب اللغة: ج ٢ ص ٨ (مادة صعد).
[٧] مقاييس اللغة: ج ٣ ص ٢٨٧ (مادة صعد).
[٨] السنن الكبرى: ج ١ ص ٢١٢.
[٩] الكافي: ج ٣ ص ٦٣ ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٢ و ٩٨٣ ب ١٤ من أبواب التيمم ح ٤ و ٧.
[١١] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٢١.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٤ س ٤.
[١٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٨.