كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥١ - و يجوز بأرض النورة
منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم فإن لم يسلبه جاز، و هو معنى الاستهلاك الذي في المبسوط [١] و الشرائع [٢] و الإصباح [٣].
قال في المنتهى: لبقاء الاسم معه، و لأنّه يتعذّر في بعض المواضع [٤]. يعني التراب الخالص رأسا، و ينبغي اعتبار عدم الإحساس بالخليط، مع ذلك- كما في الذكرى [٥]- فقد يكون بنية محسوسة يحجب وصول الكف عن التراب، مع أنّها لا تسلبه الاسم.
و في المنتهى: لو اختلط التراب بما لا يعلق باليد كالشعير جاز التيمم منه، لأنّ التراب موجود فيه، و الحائل لا يمنع من التصاق اليد به، فكان سائغا [٦]. و لعلّه يعني أنّه بالاعتماد يتدفّن في التراب أو الكف يماس التراب إذا حركت، لأنّه لا يعلق بها، و يتوجه عليه الجواز على الممتزج بنجس قليل إذا علم وصول الكف جميعا بالتحريك أو الاعتماد إلى الظاهر.
و لما اشترط الملك أو حكمه كأن لا يجوز بالتراب أو الحجر المغصوب إلّا إذا حبس فيه خصوصا بالحجر أو المدر الذي لا ينتقل بالتيمم إلى الأعضاء ليشبه استعمال الماء في الطهارة. و كذا الوجه عدم جوازه بالتراب المملوك في أرض مغصوبة، فإن الاعتماد جزء التيمم، فهو كاعتماد المصلّي على ملكه الموضوع في أرض مغصوبة.
و يجوز بأرض النورة
كما في المقنعة [٧] و المبسوط [٨] و الشرائع [٩] و النافع [١٠] و الجامع [١١] و الوسيلة [١٢] و النهاية [١٣]، لكن اشترط في الأخير فقد التراب،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٧.
[٣] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٢١.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٢ س ١١.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٢١ س ٣٣.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٢ س ١٢.
[٧] المقنعة: ص ٥٩.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٢.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٧.
[١٠] المختصر النافع: ص ١٦.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٤٧.
[١٢] الوسيلة: ص ٧١.
[١٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٩.