كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٧ - يجب الصلاة كفاية على كلّ مكلّف علم بالموت
إمام القبيلة [١]. و في الكافي: أولى الناس بإمامة الصلاة إمام الملّة، فإن تعذّر حضوره و إذنه فوليّ الميّت أو من يؤهّل للإمامة [٢]. و يجوز أن لا يخالفا المشهور.
لكن يسمع الآن تقديم أبي علي الجدّ على الابن، و هو ظاهر في أنّه لا يرى أولويّة الأولى بالميراث مطلقا، ثمّ على المشهور فالوارث أولى من غيره.
فالابن و ابنه أولى من الجدّ لأنّه لا يرث معه، خلافا لأبي علي [٣]، لأنّ له الولاية عليه و على أبيه، و لأنّه أرفق، فدعاؤه إلى الإجابة أقرب.
و الأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما لأنّ له القرابة من الجهتين، مع أنّ الأخ للأب لا يرث معه.
و هل الأكثر ميراثا أولى من الأقلّ ميراثا؟ قطع به في نهاية الإحكام [٤]، كما يعطيه كلام الشيخ [٥] و ابن حمزة [٦]. و فرّع عليه أولويّة العم من الخال، و الأخ للأب من الأخ للأم. و علّل في المنتهى أولوية الأخ من الأبوين منه لأحدهما بالتقرب بسببين و كثرة النصيب، و أوليّة الأخ للأب منه للام بكثرة النصيب، و كون الام لا ولاية لها، فكذا من يتقرّب بها [٧]. و نسب في التذكرة تقديم الأخ للأب عليه للام و العم على الخال إلى الشيخ، و قال: فعلى قوله الأكثر نصيبا يكون أولى [٨].
و الأب أولى من الابن كما في المبسوط [٩] و الخلاف [١٠] و الوسيلة [١١] و الشرائع [١٢] و السرائر [١٣]، مع أنّه أقلّ نصيبا، و لذا عدّ في باب الغرقى أضعف. و لذا قال ابن حمزة: و أمّا أولى الناس بالصلاة على الميّت فأولاهم به في الميراث، إلّا
[١] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٣.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٥٦.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٤.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٥٦.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٨٣.
[٦] الوسيلة: ١١٩.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥١ س ٢.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٧ س ١٤.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٨٣.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٠ المسألة ٥٣٦.
[١١] الوسيلة: ص ١١٩.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٠٥.
[١٣] السرائر: ج ١ ص ٣٥٨.