كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٢ - و الصدر كالميت
سنان: لا يصلّى على المنفوس [١]. و هو المولود الذي لم يستهلّ- و لم يصحّ. و في خبر السكوني عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام): و إذا لم يستهلّ صارخا لم يورّث، و لم يصلّ عليه [٢]. و العبارة تشمل الذي خرج بعضه فاستهل ثمّ سقط ميّتا. و يؤيّده خبر السكونيّ. خلافا للمعتبر [٣] و المنتهى [٤] و التذكرة [٥] و نهاية الإحكام [٦]، لإطلاق خبر ابن سنان. و قال أبو حنيفة: لا يصلّى عليه حتى يستهلّ و أكثره خارج [٧].
و الصدر كالميت
في وجوب الصلاة عليه، أو استحبابها، أو العدم، لقولهم (عليهم السلام) في عدّة أخبار فيمن تفرّقت أعضاؤه أنّه: يصلّى على ما فيه قلبه [٨].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر الفضل بن عثمان الأعور، فيمن قتل فوجد رأسه في قبيلة، و وسطه و صدره و يداه في قبيلة، و الباقي منه في قبيلة: إنّ ديته على من وجد في قبيلته صدره، و الصلاة عليه [٩].
و الشهيد كغيره في الصلاة عندنا، خلافا للشافعي و مالك و إسحاق و أحمد في رواية [١٠]، بالنصوص [١١] و الإجماع، و لا يدفعها الأخبار بأنّ عليا (عليه السلام) لم يغسّل عمّار بن ياسر و لا هاشم بن عتبة، و لم يصلّ عليهما [١٢] لجواز أن لا يكون (عليه السلام) صلّى عليهما لمانع و صلّى عليهما غيره (عليه السلام)، مع أنّ في خبر وهب بن وهب عن الصادق (عليه السلام): إنّه صلّى عليهما [١٣]. فإمّا على البناء للمفعول أو للفاعل،
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٨٨ ب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٨٩ ب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٨ س ٢٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٥ س ٢٧.
[٦] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٥٢.
[٧] الفتاوى الهندية: ج ١ ص ١٦٣، شرح فتح القدير: ج ٢ ص ٩٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٥ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة.
[٩] المصدر السابق ح ٤.
[١٠] المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ٤٠١، عمدة القاري: ج ٨ ص ١٥٢.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٠٠ ب ١٤ من أبواب غسل الميّت ح ٧ و ٨ و ٩ و ص ٧٠١ ح ١٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٩٩ ب ١٤ من أبواب غسل الميت ح ٤.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٠١ ب ١٤ من أبواب غسل الميت ح ١٢.