كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١ - الفصل الثاني في الأحكام
و قال الصدوق في كلّ من الفقيه [١] و المقنع: لا بأس أن يختضب الجنب، و يجنب و هو مختضب، و يحتجم و يذكر اللّه و يتنوّر و يذبح و يلبس الخاتم و ينام في المسجد و يمر فيه، و يجنب أوّل الليل و ينام إلى آخره [٢]، مع نصّه في الهداية [٣].
و قبيل ذلك من الفقيه على أنّه ليس للحائض و الجنب أن يدخلا المسجد إلّا مجتازين [٤]. و في باب دخول المساجد من المقنع: على أن لا يأتياها قبل الغسل [٥].
فأمّا أنّه يرى الكراهية كسلّار [٦]، أو يريد لا بأس بالنوم في المساجد و إن احتمل الجنابة بالاحتلام لا نوم الجنب، و هو بعيد.
و يحرم عليه وضع شيء فيها وفاقا للأكثر للأخبار [٧]، و ظاهر الغنية الإجماع [٨]، و كرهه سلّار [٩]، و قد يظهر من الخلاف في موضع [١٠].
و الاجتياز فضلا عن اللبث في المسجد الحرام أو مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة وفاقا للمعظم للأخبار [١١] و هي كثيرة، و في المعتبر [١٢] و ظاهر الغنية [١٣] و التذكرة الإجماع [١٤].
و لم يتعرّض له الصدوقان، و لا المفيد، و لا سلّار، و لا الشيخ في الجمل و الاقتصاد و المصباح و مختصره، و لا الكيدري، فأطلقوا جواز الاجتياز في
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٨٧ ذيل الحديث ١٩١.
[٢] المقنع: ص ١٤.
[٣] الهداية: ص ٢١.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٨٧ ذيل الحديث ١٩١.
[٥] المقنع: ص ٢٧.
[٦] المراسم: ص ٤٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٩٠- ٤٩١ ب ١٧ من أبواب الجنابة.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٨ س ٣.
[٩] المراسم: ص ٤٢.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٥١٣ المسألة ٢٥٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٤ ب ١٥ من أبواب الجنابة.
[١٢] المعتبر: ج ١ ص ١٨٩.
[١٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٨ س ٣.
[١٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٥ س ٧.