كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٧ - و يستحبّ أن يقدّم الغاسل
و ليس في المقنعة [١] و المقنع [٢] و المراسم [٣] و الكافي [٤] إلّا غسل اليدين إلى المرفقين. و في المنتهى بعد استحبابه الغسل و الوضوء إن لم يتمكّن منه: و يكفيه أن يغسل يديه إلى المرفقين ثمّ يكفّنه [٥].
و في المعتبر [٦] و التذكرة [٧] و نهاية الإحكام: غسلهما إلى الذراعين إن لم يتفق الغسل أو الوضوء [٨]، و لعلّهما أرادا إلى منتهى الذراعين، ثمّ استدلّا عليه بالاستظهار، و صحيح يعقوب بن يقطين [٩]، فكأنّهما حملاه على قريب من المنكبين، و لا داعي إليه.
و استحبّ في الفقيه غسل اليدين من المرفقين قبل تنشيف الميت، ثمّ الوضوء و الغسل بعده قبل التكفين [١٠].
و الأقرب عدم الاكتفاء به أي بهذا الوضوء في الصلاة إذا لم ينو به ما يتضمّن رفع الحدث لتوقّفه عليه و إن نوى به التكفين، لأنّا لا نعلم توقّف إيقاعه على الوجه الأكمل على ارتفاع الحدث، إذ ليس لنا نصّ إلّا على تقديم غسل اليدين إلى المنكبين أو المرفقين، و الرجلين إلى الركبتين، و إنّما تقديم الغسل أو الوضوء شيء ذكره الشيخ [١١] و تبعه جماعة مبادرة إليهما، أو ليكون على أكمل حال حين التكفين.
و على كلّ حال [١٢]، فلا يتّجه كون التكفين غاية لشيء منهما، و لا سيّما على الأوّل، و منه يظهر أنّه إن نوى بهما التكفين كان لغوا، و افترق التكفين، و ما ورد النص باستحباب الطهارة له، و علم أنّه إن لم ينو ما يتضمّن رفع الحدث لم يكن ما
[١] المقنعة: ص ٧٧.
[٢] المقنع: ص ١٨.
[٣] المراسم: ص ٤٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٣٧.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٨ س ٣٤.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٢٨٤.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٤ س ٢٨.
[٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٤٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٦١ ب ٣٥ من أبواب التكفين ح ٢.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٥٠ ذيل الحديث ٤١٦.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٤٨.
[١٢] ليس في النسخ.