كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٨ - و يستحبّ عندنا جريدتان من النخل
و المحيط و تهذيب اللغة اعتبار الرطوبة في المفهوم [١]، و في المحيط اعتبار الطول أيضا فيه.
و ليكن كلّ منهما قدر عظم الذراع كما هو المشهور، و لم أجد به نصّا، و يمكن أن يكونوا حملوا عليه خبري يونس عنهم (عليهم السلام) [٢] و يحيى بن عبادة عن الصادق (عليه السلام) بأنّها قدر ذراع [٣]، لكونه المعنى الحقيقيّ للذراع مع الأصل. و في الروضة البهية: أنّ الذراع ذراع الميّت [٤]، و لم أره في غيرها.
و قال الصدوق: طول كلّ واحدة قدر عظم الذراع، و إن كانت قدر ذراع فلا بأس، أو شبر فلا بأس [٥].
قلت: و الشبر في حسن جميل [٦] المضمر.
و قال الحسن: قدر أربع أصابع فما فوقها [٧]، و يمكن فهمه ذلك من قول الباقر (عليه السلام) في خبر يحيى بن عبادة: توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة [٨].
قال الشهيد: و الكلّ جائز، لثبوت الشرعيّة مع عدم القاطع على قدر معيّن [٩].
فإن فقد النخل فمن السدر، فإن فقد فمن الخلاف، فإن فقد فمن أيّ شجر رطب كان وفاقا للنهاية [١٠] و المبسوط [١١] و الوسيلة [١٢] و الإصباح [١٣] و الشرائع [١٤]، لمرسل سهل المضمر: إن لم يقدر على الجريدة، فقال:
[١] تهذيب اللغة: ج ١٠ ص ٦٣٩ (مادة جرد).
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٠ ب ١٠ من أبواب التكفين ح ٥ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٣٦ ب ٧ من أبواب التكفين ح ٥.
[٤] الروضة البهية: ج ١ ص ٤٢١.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٤٣ ذيل الحديث ٤٠٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٠ ب ١٠ من أبواب التكفين ح ٥ و ٢.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٩٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٣٦ ب ٧ من أبواب التكفين ح ٣.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٤٩ س ٦.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٤٥.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ١٧٧.
[١٢] الوسيلة: ص ٦٦.
[١٣] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ١٨.
[١٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٠.