كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٩ - و يجب أن يبدأ الغاسل
و استحبّه ابنا حمزة [١] و سعيد [٢]، و لعلّه للأصل، و للتشبيه بغسل الجنابة، و خلوّ بعض الأخبار عن السدر كخبر الكاهلي [٣]، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي العباس: تبدأ بميامنه و تغسّله بالماء و الحرض، ثمّ بماء و كافور، ثمّ تغسّله بماء القراح [٤].
و ضعف الجميع ظاهر، و لم يصرّح الشيخ في المبسوط [٥] و النهاية الغسل بالسدر في الغسل الأوّل إلّا في غسل الرأس [٦]، ثمّ المعروف في النصوص و الفتاوى كون الأوّل بماء السدر و الثاني بماء الكافور و الثالث بالقراح.
و في المختلف [٧] و الذكرى [٨] و البيان [٩]: أنّه يلوح من ابن حمزة استحباب هذا الترتيب.
و الصواب استحبابه الخليط كما حكيناه، و لكن في صحيح يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح (عليه السلام) أنّه قال: تبدأ غسل الميت بمرافقه فيغسّل بالحرض، ثمّ يغسل وجهه و رأسه بالسدر، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرات، و لا يغسّلن إلّا في قميص يدخل رجل يده و يصبّ عليه من فوقه، و يجعل في الماء شيء من سدر و شيء من كافور [١٠]. و هو مجمل، و ينبغي حمله على التفصيل المعروف.
و لو أخلّ بالترتيب فقدم الكافور أو القراح ففي التذكرة [١١] و نهاية الإحكام [١٢] وجهان، من حصول الإنقاء، و من مخالفة الأمر، و هو أوجه.
و المراد بماء السدر ماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه أي
[١] الوسيلة: ص ٦٤.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٥١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨١ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٣ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٩.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٧٧.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٤٦.
[٧] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٨٧.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٤٥ س ٣.
[٩] البيان: ص ٢٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٣ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٧.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩ س ٥.
[١٢] نهاية الاحكام: ج ٢ ص ٢٢٤.