كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٢ - و أولى الناس بالميت في أحكامه كلّها أولاهم بميراثه
فيما عدا التلقين الأخير [١]، و السرائر في غير الغسل [٢]، لقوله تعالى:
«وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [٣] و لثبوت حقّ الميت عليه بالرحم و الإرث، فمن أداء حقوقه و صلته اشتغاله بأحكامه، فإنّها كلّها إكرام له و اعانة.
و لأنّه لمّا كان أخص به من غيره كان أشد اجتهادا في فعل ما ينبغي على الوجه الأكمل، و أكثر احتراما و إكراما له، و كان أبصر بعيوبه و أستر لها. و لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر غياث: يغسّل الميت أولى الناس به [٤]. قال المحقق: و غياث بتري لكنه ثقة [٥].
و في خبر السكوني: إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدّمه ولي الميت، و إلّا فهو غاصب [٦]. و قول الصادق (عليه السلام) في مرسل البزنطي و ابن أبي عمير: يصلّي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب [٧].
و في خبر يحيى بن عبد اللّه: ما على أهل الميت منكم أن يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر و نكير، قال: كيف يصنع؟ قال (عليه السلام): إذا أفرد الميت فليتخلّف عنده أولى الناس به [٨] الخبر.
و في خبر محمد بن عجلان: فإذا أدخلته إلى قبره فليكن أولى الناس به عند رأسه، و ليحسر عن خده، و ليلصق خده بالأرض، و ليذكر اسم اللّه، و ليتعوّذ من الشيطان، و ليقرأ فاتحة الكتاب و قل هو اللّه أحد و المعوذتين و آية الكرسي، ثم ليقل: ما يعلم و يسمعه تلقينه شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و يذكر له ما يعلم واحدا واحدا [٩]. و في صحيح زرارة إذ سأله عن القبر كم يدخله؟
[١] الجامع للشرائع: ص ١٢٠.
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٦٤- ١٦٥.
[٣] الأنفال: ٧٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧١٨ ب ٢٦ من أبواب غسل الميت ح ١.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٢٦٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٠١ ب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة ح ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٠١ ب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ و ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٣ ب ٣٥ من أبواب الدفن ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٤٤ ب ٢٠ من أبواب الدفن ح ٨.