كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٣ - تعريفه لغة و شرعا و بعض أحكامه
عشرة أيام فما زاد أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم [١].
و إطلاق الأخبار و الفتاوي بأنّ دمها إذا جاوز أكثر النفاس حكم بالاستحاضة، و لو جازت معاقبة الحيض النفاس من غير تخلل أقلّ الطهر حكم بالحيضية إذا أمكنت، خصوصا إذا صادف العادة. و نفى الخلاف في الخلاف عن اشتراط تخلّل أقلّ الطهر بين الحيض و النفاس [٢].
و احتمل المصنّف في النهاية و المنتهى و ظاهر التذكرة حيضية ما قبل الولادة و إن لم يتخلّل نقاء أقلّ الطهر، قال: لأنّ نقصان الطهر إنّما يؤثّر فيما بعده لا فيما قبله، و هنا لم يؤثّر فيما بعده، لأنّ ما بعد الولد نفاس إجماعا، فأولى أن لا يؤثّر فيما قبله، و يمنع حينئذ اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقا بل بين الحيضتين، قال:
و لو رأت الحامل الدم على عادتها و ولدت على الاتصال من غير تخلّل نقاء أصلا فالوجهان [٣] انتهى.
و قد يتأيّد بالأصل و تخصص الخبرين الأخيرين بغير نفاسين، مع ضعف أوّلهما كالأوّلين، و لم أر من جوّز معاقبة الحيض النفاس من غير تخلّل أقلّ الطهر.
و لا حدّ لأقلّه للأصل و الإجماع، و خبر ليث المرادي سأل الصادق (عليه السلام) عن النفساء، كم حدّ نفاسها حتى يجب عليها الصلاة و كيف تصنع قال: ليس لها حد [٤].
فجاز أن يكون لحظة و هو معنى قول السيد في الجمل [٥] و الناصريات [٦]
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٥٣ ب ١١ من أبواب الحيض ح ١.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٢٤٦ المسألة ٢١٧.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٣١، و منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٣ س ١٧، و تذكرة الفقهاء:
ج ١ ص ٣٦ س ٢٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١١ ب ٢ من أبواب النفاس ح ١.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٧ المسألة ٦٣.