كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧١ - تعريفه لغة و شرعا و بعض أحكامه
شيء من الولد مثلا- فلا خلاف، و إن أرادوا الظاهر فدليلهم أنّها قبل تمام الولادة حامل، و لذا يصحّ لزوجها الرجعة. و يضعّف بأنّ الحمل إنّما ينافي الحيض لو سلم لا النفاس، و لا يدفع صدق الولادة و دمها بالابتداء. و على هذا القول لو لم تر بعد تمام الولادة دما لم يبطل صومها، و لا وجب عليها غسل بما رأته عندها.
و قطع الشيخ [١] و القاضي بشمول الاسم لغير التام من الولد و للسقط [٢]، و الفاضلان هنا و في المعتبر [٣] و التحرير [٤] و المنتهى [٥] و النهاية [٦] و التذكرة [٧] بشموله للمضغة، و كذا الشهيد [٨]، و استدل عليه في الذكرى بصدق الولادة [٩].
و في التذكرة [١٠] و المعتبر بأنّه دم جاء عقيب وضع حمل [١١]. و في المنتهى به و بأنّها بدء خلق آدمي فهو نفاس، كما لو تبين فيها خلق آدمي، قال: و هو أحد الوجهين عن أحمد، و في الوجه الآخر ليس بنفاس و هو اختيار الحنفية، لأنّه لم يتبيّن فيها خلق آدمي فأشبهت بالنطفة، و لعلّ بين الأمرين فرقا [١٢].
و قيّدت في الذكرى باليقين [١٣] أي يقين كونها مبدأ آدمي، و في التذكرة بشهادة القوابل أنّها لحم ولد [١٤]، و الإجماع على تحقق النفاس بوضعها [١٥] حينئذ.
و أنكر بعض المتأخّرين كون الدم الخارج بوصفها [١٦] نفاسا و إن علم كونها مبدأ آدمي، لعدم العلم بصدق الولادة و النفاس بذلك.
و أمّا العلقة و النطفة، ففي المعتبر [١٧] و المنتهى القطع بخروجهما و أطلقا [١٨]،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٦٨- ٦٩.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٩.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٢٥٢.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٦ س ٢٦.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٣ س ١٣.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٣٠.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥ س ٣٢.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٠٠ درس ٨.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٣٣ س ٤.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥ س ٣٣.
[١١] المعتبر: ج ١ ص ٢٥٢.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٣ س ١٢.
[١٣] ذكري الشيعة: ص ٣٣ س ٤.
[١٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥ س ٣١.
[١٥] في ك: «بوصفها».
[١٦] في س و م: «بوضعها».
[١٧] المعتبر: ج ١ ص ٢٥٢.
[١٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ١٢٣ س ١٣.