كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٣ - علائم دم الاستحاضة
و الكدرة و هي على ما فيها شيء كدر في أيام الحيض أي أيام يحكم فيها بالحيض شرعا لمصادفتها العادة، أو الانقطاع على العاشر، أو نحو ذلك حيض، و في أيام الطهر طهر بل و السواد و الحمرة أيضا، للإجماع على الحكمين كما في الناصريات [١] و الخلاف [٢]. و الأخبار كحسن ابن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها، فقال: لا تصلّي حتى تنقضي أيامها، و إن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت و صلّت [٣].
و أمّا خبر علي بن أبي حمزة- أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عن المرأة ترى الصفرة، فقال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض، و ما كان بعد الحيض فليس منه [٤]- فمع الضعف يحتمل قبل الانقضاء و بعده. و كذا مضمر معاوية بن حكيم الصفرة- قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و بعد أيام الحيض ليس من الحيض، و هي في أيام الحيض حيض [٥]- يحتمل قبل انقضاء أكثر الحيض. و كون اليومين يومي الاستظهار، و كونها فيهما من الحيض تحيّضها فيهما و إن ظهر الخلاف بمجاوزة العشرة و بعد الأكثر، أو المحكوم بالحيضية ليس منه حتّى في يومي الاستظهار إذا انكشف الخلاف، أو ليس منه بعدهما لا فيهما، بمعنى أنّها لا تتحيّض برؤيتها بعدهما و إن جاز ظهور كونها حيضا، فيدلّ على انحصار الاستظهار في يومين.
و قس عليه معنى خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): في المرأة ترى الصفرة، فقال: إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض [٦].
و يحتمل الكلّ أنّ الغالب أنّها إذا انقضى حيضها لم تر صفرة إلّا من
[١] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٦ المسألة ٦٠.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٢٣٥ المسألة ٢٠١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٠ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤١ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٠ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢.