كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠١ - و يحرم عليها الجلوس بل اللبث في المسجد
و يكره لها حمله و لمس هامشه
كما هو المشهور، لقول أبي الحسن (عليه السلام) في خبر إبراهيم بن عبد الحميد: المصحف لا تمسّه على غير طهر و لا جنبا، و لا تمس خطّه و لا تعلّقه، انّ اللّه تعالى يقول «لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [١] مع أصل الإباحة، و عن ظاهر السيد حرمتهما [٢].
و لا يرتفع حدثها لو تطهّرت
و إن كان في الفترة أو النقاء بين الدمين المحكوم عليه بالحيض، و إن استحب لها الوضوء في وقت كلّ صلاة و الذكر بقدرها كما يأتي و قلنا بوجوب التيمم إن حاضت في أحد المسجدين أو استحبابه، لخبر أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٣]، أو إذا اضطرت إلى دخول المساجد كما قاله أبو علي [٤]، فإنّ جميع ذلك تعبّد.
و في الحسن: أنّ ابن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن الحائض تطهر يوم الجمعة و تذكر اللّه، فقال: أمّا الطهر فلا، و لكنها توضأ في وقت الصلاة ثمّ تستقبل القبلة و تذكر اللّه [٥].
و لا يصحّ صومها بالإجماع و النصوص [٦] و إن كانت غافلة عن الحيض، و لا يجب عليها عندنا، و إلّا لزم التكليف بالمحال، و لا يوجبه وجوب القضاء، فإنّه بأمر جديد.
و يحرم عليها الجلوس بل اللبث في المسجد
حرميا و غيره، للنصوص. و أصاب في التذكرة حيث ذكر أنّه لا يعرف هنا خلافا [٧]، و في المعتبر
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٦٩ ب ١٢ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٢] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٢٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٥ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ٣.
[٤] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٢٢٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٦٦ ب ٢٢ من أبواب الحيض ح ٣، الكافي: ج ٣ ص ١٠٠- ١ ح ١، و فيه: «و لكنها تتوضأ».
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٨٦ ب ٣٩ من أبواب الحيض.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٧ س ٢٦.