ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢ - الباب الثامن عشر الجنون، و الحمق، و السفه، و الغفلة، و الحزن، و العجلة و ترك الأناة، و الفضول، و الدخول فيما لا يعني، و العبث
أبوك أب سوء و خالك مثله # و لست بخير من أبيك و خالكا
يصيب و ما يدري و يخطئ و مادرى # و كيف يكون النوك إلاّ كذلكا [١]
١٦-جابر بن عبد اللّه: كان رجل متعبد في صومعة، فمطرت السماء و أعشبت الأرض، فرأى حماره يرعى في ذلك العشب، فقال: يا رب لو كان لك حمار لرعيته مع حماري، فبلغ ذلك بعض الأنبياء، فهمّ أن يدعو عليه، فأوحي إليه: ان لا تدع عليه، فإني أجازي العباد على قدر عقولهم.
١٧-وهب بن منبه: خلق ابن آدم أحمق، و لو لا حمقه ما هنأه عيش.
قيل لأعرابي: يا مصاب، قال: أنت أصوب مني، أي أجن. و في عقله صابة [٢] .
١٨-يقال: هو سليم الصدر، معدود في أهل الجنة، هو ذو حمق وافر و عقل نافر. ليس معه من العقل إلاّ ما يوجب حجة اللّه عليه. لو كان في بني إسرائيل فامروا بذبح بقرة ما ذبح غيره. عقله منه على سفر.
١٩-[شاعر]:
يظن بأن الخمل في القطف ثابت # و أن الذي في داخل التين خردل
٢٠-هو ذو بصيرة بلهاء عند تشابه النوائب، و تجربة عمياء عند تأمل العواقب.
٢١-يقال للأبله السليم القلب: هو من بقر الجنة، لا ينطح و لا يرمح [٣] ، و للأحمق المؤذي: من بقر سقر [٤] .
[١] النوك: الحمق. و الأنوك: الأحمق.
[٢] الصابة: الجنة.
[٣] رمحت البقرة، و الدابة: رفست.
[٤] سقر: اسم لجهنّم.