ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤ - الباب الثامن عشر الجنون، و الحمق، و السفه، و الغفلة، و الحزن، و العجلة و ترك الأناة، و الفضول، و الدخول فيما لا يعني، و العبث
٢٥-أهل بغداد: فلان الساعة سقط من المحمل. يريدون أنه غبي، شبهوه بالخراساني الوارد عليهم، لم يخبر أحوال بلدهم.
٢٦-كتب سعد [١] إلى عمر رضي اللّه عنه: أني أصبت فيما أفاءه [٢] اللّه على رسوله صندوقا من ذهب عليه قفل من ذهب، فلم افتحه، و إن رجلا أعطى به، طمعا فيما فيه، مالا كثيرا. فكتب إليه أن بعه منه، فإني أحسبها حمقة من حمقات العجم، ففعل. ففتحه المشتري فأصاب فيه حريرا مدرجا، فجعل يكشفه حتى أفضى إلى درج ففتحه، فإذا فيه كتاب، فأتى بعض من يقرأ بالفارسية، فقرأ فإذا فيه: لتسريحة اللحية من ناحية الحلق أنفع من ألف تسريحة إلى خلف، فاستقال [٣] مشتريه، فكتب بذلك إلى عمر، فكتب إلى سعد: أن استحلفه أ كان مقيلنا لو أصاب فيه كنزا أكثر مما تأمل؟فسئل الرجل، فقال: ما كنت لأقيلكم، فلم يقيلوه.
٢٧-حارثة بن بدر الغداني في زياد [٤] :
الناس بعدك قد خفت حلومهم # كأنما نفخت فيها الأعاصير
٢٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: المؤمن وقّاف، و المنافق وثّاب.
٢٩-قال آدم عليه الصلاة و السلام لولده: كل عمل تريدون أن تعملوا فقفوا له ساعة، فإني لو وقفت لم يكن أصابني ما أصابني.
٣٠-وقع ذو الرئاستين [٥] : إن أسرع النار التهابا أسرعها خمودا،
[١] سعد: هو سعد بن أبي وقاص. تقدّمت ترجمته.
[٢] الفيء: الغنيمة و هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حرب و لا جهاد و أصل الفيء الرجوع.
[٣] استقال: طلب فسخ البيع.
[٤] زياد: هو زياد بن أبيه والي العراق. تقدّمت ترجمته.
[٥] ذو الرئاستين: هو الفضل بن سهل السرخسي وزير المأمون، ولد بسرخس سنة ١٥٤ هـ كان مجوسيا و أسلم سنة ١٩٠ هـ. قلّده المأمون الوزارة و قيادة الجيش فلقّب بذي الرئاستين الحرب و السياسة. قتل سنة ٢٠٢ هـ. و هو عمّ بوران بنت الحسن بن سهل التي تزوجها المأمون. راجع ترجمته في الوزراء و الكتّاب و الوفيات و المرزباني