منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٦٦ - الفصل السّادس في صفة كرمه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا جاءه مال .. لم يبيّته، و لم يقيّله؛ أي: إذا جاءه آخر النّهار .. لم يمسكه إلى اللّيل، أو أوّل النّهار ..
لم يمسكه إلى وقت القيلولة، بل يعجّل قسمته.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أسخى النّاس، ...
و إذا احتج به أرباب الوقار و الهيبة؛ احتجّ به أرباب حسن الخلق و المزاح المباح ... و هكذا.
و سرّ ذلك أنّه بعث لصلاح الدنيا و الدين. انتهى. نقله المناوي على «الشمائل» و هو كلام نفيس.
(و) أخرج البيهقيّ في «سننه»، و الخطيب؛ عن أبي محمد الحسن بن محمد بن علي مرسلا، و هو حديث حسن- كما قال العزيزي-
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا جاءه مال)؛ من نحو فيء أو غنيمة (لم يبيّته) عنده، (و لم يقيّله)- بالتشديد فيهما- قال العزيزي: (أي: إذا جاءه آخر النّهار لم يمسكه إلى اللّيل، أو) جاءه (أوّل النّهار لم يمسكه إلى وقت القيلولة): نصف النهار (بل يعجّل قسمته) تعجيلا للخير، إذ كان هديه يدعو إلى تعجيل الإحسان و الصدقة و المعروف، و لذلك كان أشرح الخلق صدرا، و أطيبهم نفسا، و أنعمهم قلبا، فإنّ للصدقة و البذل تأثيرا عجيبا في شرح الصدر. انتهى «مناوي».
(و) في «الإحياء» و «كشف الغمة»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أسخى النّاس): أي أكثرهم سخاء.
قال الحافظ العراقي: رواه الطبرانيّ في «الأوسط»؛ من حديث أنس:
«فضّلت على النّاس بأربع: بالسّخاء و الشّجاعة ... الحديث. و رجاله ثقات.
و قال صاحب «الميزان»: إنّه منكر.
و في «الصحيحين»؛ من حديثه: كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أجود الناس. و اتفقا عليه؛ من حديث ابن عبّاس. انتهى.