منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و لا رأى شاة سميطا بعينه حتّى لحق باللّه. رواه البخاريّ.
و (الشّاة السّميط): هي الّتي أزيل شعرها بالماء المسخّن، و شويت و المعنى لم يأكل خبزا مليّنا؛ أي: متّخذا من دقيق ناعم، بحيث إذا عجن يلين عجينه، بل كان أكله من نحو الشّعير، الذي يغلب على عجينه اليبس، و لم يكن عندهم مناخل، و ذلك سبب لعدم لين خبزهم.
(و لا رأى شاة سميطا)- بمهملتين- من سمط الشاة إذا نتف صوفه؛ بعد إدخاله في الماء الحار.
فإن قلت: القياس سميطة.
قلت: لا؛ إذ الفرق في الشاة و نحوها بين المذكر و المؤنث بالصّفة نحو شاة وحشي و وحشية. أو أن الفعيل بمعنى المفعول؛ يستوي فيه المذكر و المؤنث.
و غرضه أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ما كان متنعّما في المأكولات؛ قاله الكرماني.
(بعينه)- بالإفراد قاله القسطلانيّ- (حتّى لحق باللّه) تعالى.
و في رواية: حتّى لقي اللّه تعالى.
قال القسطلانيّ: و هذا يعارضه ما ثبت أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أكل الكراع؛ و هو لا يؤكل إلّا مسموطا. انتهى.
و لا معارضة، إذ نفي رؤية الشاة بتمامها سميطا؛ لا ينفي رؤية الأكارع؛ كما هو بيّن!!
(رواه البخاريّ) في «الرقاق» بلفظه، و «الأطعمة» بنحوه؛
عن قتادة قال: «كنّا عند أنس و عنده خبّاز له، فقال: كلوا، ما أعلم ...»
الحديث. و لم يعرف الحافظ ابن حجر اسم الخباز.
و في الطّبراني: «كان لأنس غلام يخبز له الحوّارى و يعجنه بالسمن، فقال:
كلوا ...» الحديث.
(و الشّاة السّميط: هي الّتي أزيل شعرها بالماء المسخّن؛ و شويت