منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
الفزاريّ، و كان يقال له: (الأحمق المطاع).
و قد كانت منه في حياة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و بعده أمور تدلّ على ضعف إيمانه، فيكون ما وصفه به (عليه الصلاة و السلام) من علامات النّبوّة. و أمّا إلانة القول بعد أن دخل ...
(الفزاريّ)- نسبة إلى بني فزارة: قبيلة مشهورة- و كذا فسّره به القاضي عياض، و القرطبيّ، و النوويّ جازمين بذلك.
(و كان يقال له «الأحمق)- فاسد العقل- (المطاع»)!! لأنّه كان يتبعه من قومه عشرة آلاف قناة لا يسألونه «أين يريد».
و من حمقه أنّه دخل على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و عائشة عنده قبل نزول الحجاب؛ فقال:
من هذه؟ قال: «عائشة». قال: أ لا أنزل لك عن أمّ البنين؟! فغضبت عائشة؛ و قالت: من هذا؟! فقال (صلّى اللّه عليه و سلم): «هذا الأحمق المطاع» يعني: في قومه. رواه سعيد بن منصور.
و روى الحارث بن أبي أسامة هذا الحديث مرسلا؛ و فيه: «إنّه منافق أداريه عن نفاقه، و أخشى أن يفسد عليّ غيره».
(و قد كانت منه في حياة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و بعده أمور تدلّ على ضعف إيمانه)؛ كدخوله على المصطفى بلا إذن، فقال له: «أخرج فاستأذن»!. فقال: إنّها يمين عليّ ألّا أستأذن على مضريّ.
و قوله لعمر في خلافته: ما تعطي الجزل، و لا تحكم بالعدل. فغضب؛ فقال له الحرّ بن قيس: إنّ اللّه يقول خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (١٩٩) [الأعراف] فتركه عمر (رضي الله عنه).
و دخل على عثمان فأغلظ له؛ فقال عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه.
(فيكون ما وصفه به (عليه الصلاة و السلام) من علامات النّبوّة).
(و أمّا إلانة القول بعد أن دخل) على المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) في المحلّ الذي كان فيه!!