منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨٧ - الفصل السّادس في صفة نومه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا ينام .. إلّا و السّواك عند رأسه، فإذا استيقظ .. بدأ بالسّواك.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يستاك في اللّيل مرارا.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أراد أن يرقد .. وضع يده اليمنى تحت خدّه، ثمّ يقول: «اللّهمّ؛ قني عذابك يوم تبعث عبادك» (ثلاث مرّات).
(و) أخرج الإمام أحمد، و محمد بن نصر في «كتاب الصلاة»- قال العزيزي:
و هو حسن لغيره-؛ عن ابن عمر بن الخطّاب (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لا ينام إلّا و السّواك عند رأسه)؛ ليسهل تناوله، (فإذا استيقظ بدأ بالسّواك)؛ أي: عقب استيقاظه، لشدّة حرصه عليه؛ فيندب ذلك، و هذا غير الاستياك عند إرادة الوضوء!!
(و كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يستاك في اللّيل مرارا). لم أقف على تخريجه.
(و) أخرج أبو داود، و النّسائي في «اليوم و اللّيلة» كلاهما؛ عن حفصة أمّ المؤمنين، و رواه الترمذي؛ عن حذيفة؛ لكن بدون التّثليث؛ و حسّنه:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا أراد أن يرقد)- في رواية بدل: ينام- (وضع يده اليمنى تحت خدّه) الأيمن- و في رواية: رأسه- (ثمّ يقول:
«اللّهمّ؛ قني عذابك)؛ أي: أجرني منه (يوم تبعث)؛ أي: تحيي- و في رواية: تجمع- (عبادك») من القبور إلى النّشور للحساب يوم القيامة، فلا تبعثني كريه المنظر؛ على وجهي غبرة، ترهقها قترة. يقول ذلك الدّعاء (ثلاث مرّات)؛ أي: يكرّره ثلاثا.
و الظّاهر حصول أصل السّنّة بمرّة، و كمالها باستكمال الثّلاث، و إنّما قال ذلك مع عصمته (صلّى اللّه عليه و سلم)!! تواضعا للّه و إجلالا له، و تعليما لأمّته أن يقولوا ذلك عند النّوم،