منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨٦ - الفصل السّادس في صفة نومه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) ينام أوّل اللّيل و يحيي آخره.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا ينام حتّى يستنّ.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يرقد من ليل و لا نهار فيستيقظ ..
إلّا تسوّك.
(و) أخرج الشّيخان في «كتاب الصلاة» و ابن ماجه؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم ينام أوّل اللّيل) بعد صلاة العشاء إلى تمام نصفه الأوّل؛ لأنّه كره النّوم قبلها.
(و يحيي آخره)؛ لأنّ ذلك أعدل النّوم و أنفعه للبدن و الأعضاء و القوّة، فإنّه ينام أوّله ليعطي القوّة حظّها من الرّاحة، و يستيقظ آخره ليعطيها حظّها من الرّياضة و العبادة، و ذلك غاية صلاح القلب و البدن و الدّين.
(و) أخرج ابن عساكر في «تاريخه»- قال العزيزي: و هو حديث حسن لغيره-؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لا ينام حتّى يستنّ) من الاستنان؛ و هو تنظيف الأسنان بدلكها بالسواك. و رواه أيضا أبو نعيم في «المعرفة» بلفظ: ما نام ليلة حتى يستنّ.
(و) أخرج أبو داود، و ابن أبي شيبة، و الطّبراني في «الأوسط»- قال العزيزي: و هو حديث حسن لغيره-؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لا يرقد)؛ أي: لا ينام (من ليل و لا نهار) «من» بمعنى «في» كما في قوله إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ [٩/ الجمعة]، (فيستيقظ)- بالرفع- عطف على «يرقد»، و ليس جوابا للنّفي!! و إنّما جوابه قوله (إلّا تسوّك). و تمام الحديث: قبل أن يتوضّأ. انتهى. و هذا السّواك غير سنّة الاستياك للوضوء!! قاله الحفني على «الجامع».