منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٠ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) لحم الضّأن، و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) لحم الجمال سفرا و حضرا. و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) لحم الأرنب. و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) من دوابّ البحر.
(و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) لحم الضّأن. و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لحم الجمال)- جمع جمل-: و هو الذّكر من الإبل؛ كبيرا و صغيرا. و إن قالوا: لا يسمّى جملا إلّا إذا بزل، لكنّ المراد هنا ما هو أعمّ، (سفرا و حضرا)؛ أي: في السّفر و الحضر.
روى النّسائيّ؛ عن جابر قال: قدم عليّ بهدي للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) من اليمن، و قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بهدي، فكان الجميع مائة بدنة، فنحر (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاثا و ستين، و نحر عليّ سبعا و ثلاثين، و أشرك عليا في بدنه، ثمّ أخذ من كلّ بدنة بضعة، فجعلت في قدر فطبخت، فأكل (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليّ من لحمها، و شربا من مرقها.
(و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لحم الأرنب). رواه الشيخان؛ عن أنس أنّه أصاب أرنبا بمرّ الظّهران، فأتى به أبا طلحة فذبحه بمروة و شواها، و بعث معي بعجزها.
و في لفظ: بوركها. و في لفظ: بفخذها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقبلها، و البخاريّ في (الهبة): فأكلها. و في رواية: أكله. قيل له: أكله!؟ قال: قبله.
(و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم من دوابّ البحر). رواه مسلم.
و ذكر القسطلاني في «المواهب»؛ في سرية الخبط: أنّه روى الأئمة السّتّة عن جابر:
بعثنا (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاثمائة راكب؛ أميرنا أبو عبيدة، فأقمنا على السّاحل حتّى فني زادنا، حتّى أكلنا الخبط [١]، ثمّ إنّ البحر ألقى لنا دابّة؛ يقال لها: العنبر، فأكلنا منها نصف شهر حتى صحّت أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه، و نظرنا إلى أطول بعير فجاز تحته.
[١] الخبط: ورق يخبط بالمخابط و يجفّف و يطحن و يخلط بدقيق .. «القاموس».