منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و كانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من ألبانها، فيسقيناه.
و عن أبي طلحة ...
(و كانت لهم منائح) بنون و مهملة جمع منيحة و هي العطيّة لفظا و معنى، أي غنم فيها لبن، و أصلها عطيّة الناقة أو الشّاة. و قيل: لا يقال منيحة إلّا للنّاقة و تستعار للشاة.
قال الحربي: يقولون منحتك الناقة، و أعرتك النخلة، و أعمرتك الدار، و أخدمتك العبد، و كل ذلك هبة منافع؛ لا رقبة! انتهى «زرقاني».
و المعتمد عند الشافعية: أن أعمرتك الدار كوهبتك الدار في كون كل منهما هبة للرقبة حيث وجد باقي شروط الهبة. و اللّه أعلم.
(فكانوا يرسلون إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من ألبانها فيسقيناه) أي: منه لا يخصهم بجميعه، بحيث لا يتناول منه شيئا، ففي رواية الإسماعيلي: فيسقينا منه.
(و) أخرج الترمذي من طريق أنس بن مالك، (عن أبي طلحة) زيد بن سهل بن الأسود بن حزام،- بالزاي- ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري المدني.
شهد العقبة و بدرا و أحدا و الخندق، و المشاهد كلها مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
و هو أحد النقباء (رضي الله عنهم)، روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) اثنان و تسعون حديثا؛ اتّفق البخاري و مسلم منها على حديثين و انفرد البخاري بحديث و انفرد مسلم بآخر.
روى عنه جماعة من الصحابة منهم ابن عباس و أنس و آخرون و جماعات من التابعين. توفي بالمدينة المنورة سنة:- ٣٢- اثنتين و ثلاثين. و قيل أربع و ثلاثين، و هو ابن سبعين سنة كذا قال الأكثرون بأنّه توفي بالمدينة.